🎥 عبث وفوضى "منازل" الثانوية العامة: بعد انتهاء موسم الدراما الرمضانية، اشتقنا كثيرا للعودة إلى مقاعد السينما، والاستمتاع بالفشار ومشاهدة الأفلام على الشاشة الكبيرة. وبمجرد الإعلان عن خريطة أفلام عيد الفطر، كان أكثر ما لفت انتباهنا هو فيلم " برشامة "، ليس فقط لنجومه الذين يقدمون كوميديا واعدة، بل لوجود اسم المخرج خالد دياب الذي شارك في التأليف إلى جانب شيرين دياب وأحمد الزغبي، ما شجعنا على دخوله أول أيام العيد رغم تقلبات الجو.

الحبكة: تتمحور الأحداث حول لجنة امتحان لغة عربية للثانوية العامة بنظام المنازل، حيث يجتمع في الفصل الواقع بمدرسة بإحدى قرى الريف المصري، شخصيات تتنوع في خلفياتها الاجتماعية والعمرية لاجتياز الامتحان، يشرف عليها المدرس المريض أستاذ سعد (كمال أبو رية) الذي ينفعل على خلفية موقف يثار في اللجنة، فيسقط ميتا.

عمت حالة من الفوضى داخل اللجنة أثناء محاولة الأغلبية العظمى من الطلاب الغش لضمان النجاح في المادة قبل إبلاغ السلطات. تضم اللجنة تجمعا غير مألوفا من الشخصيات يجمع بين الرجل المتدين عبد الحميد (هشام ماجد)، الذي يرفض الغش تماما، والراقصة فاتن (ريهام عبد الغفور) والسجين حجاج (حاتم صلاح) والسيدة الطاعنة في السن انعام (عارفة عبد الرسول)، إلى جانب الشاب ذو العقل المتواضع حليلة (مصطفى غريب)، والفتاة المسكينة التي تعاني من العنف الأسري من قبل أخيها زينب (فاتن سعيد). خلق هذا التنوع سلسلة من المواقف الطريفة الممتدة على مدار ساعتين تقريبا.

يقدم هذا الفيلم توليفة أثبتت نجاحا قويا مع الجماهير التواقة للأعمال الكوميدية المختلفة، إذ يدور العمل الساخر في قرية تبدو من فرط شخصياتها الكاريكاتيرية وواقعها الهزلي متخيلة. أعاد هذا المزيج من الشخصيات الريفية البسيطة إلى أذهاننا فيلم السادة الأفاضل حيث اجتمعت شخصيات تختلف دوافعها تماما في مكان معين وظرف قهري واحد يربط أقدارهم معا، استطاع أن يخلق بفضل الكتابة الجيدة، المساحة للكثير من كوميديا المواقف.

الأداء جاء ممتازا من الجميع بلا استثناء، ولكن مفاجأة العمل بالنسبة لنا كانت عبد الرسول، التي أثبتت موهبة في الأدوار الكوميدية منحت المشاهدين الحظ الأكبر من الضحكات داخل القاعة. وأثبت هشام ماجد مرة أخرى اتقانا في اختيار الأدوار التي يتمكن منها دون أن يقع في فخ التكرار والملل، إلى جانب ثنائيته مع مصطفى غريب التي أحبها الجمهور في مسلسل أشغال شقة.

بشكل عام، نجح دياب في تقديم تجربة سينمائية كوميدية متماسكة، ليؤكد براعته في إدارة الكوميديا السوداء، من خلال عمل حافل بالمواقف العبثية التي تضع الشخصيات أمام معضلات أخلاقية واجتماعية، تعكس الواقع المتناقض للمجتمع في قالب ساخر.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر، 1:33 دقيقة)