تعكف وزارة البترول على إجراء تغيير شامل في أساليب المعاملات مع شركات البترول العالمية، تزامنا مع إطلاق خطة باستثمارات تبلغ 5 مليارات دولار لتعويض التراجع الحاد في إنتاج الغاز الطبيعي المحلي. وتستهدف الوزارة إضافة نحو مليار قدم مكعبة يوميا إلى الإنتاج بحلول نهاية العام الجاري، ضمن خطة أوسع تستهدف زيادة الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027، صعودا من مستوياته الحالية البالغة 3.9 مليار قدم مكعبة يوميا.
ما أهمية ذلك؟ تدرك وزارة البترول تعثر نموذج الاستثمار القديم، ومن ثم تعكف على تعديل اتفاقيات الامتياز ومراجعة آليات تقاسم الإنتاج وتقديم حوافز جديدة لجذب شركات الطاقة الأجنبية مجددا إلى منصات الحفر.
خطة العمل: ستتحقق زيادة الإنتاج من خلال تكثيف أنشطة الاستكشاف، وطرح مزايدات جديدة، وزيادة استثمارات شركات البترول والغاز العالمية، إلى جانب تحرك مواز يستهدف تعزيز إنتاج النفط الخام بالتزامن مع اضطرابات إمدادات الطاقة الحالية وأزمة سلاسل التوريد العالمية، بحسب مصادر إنتربرايز.
ومضت الوزارة قدما بالفعل في مراجعة عدة اتفاقيات لزيادة التنافسية ودعم هدفها المتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول عام 2030، وفق ما ورد في وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.
وتشمل التعديلات الرئيسية:
- تحديث الشروط بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وشركة فينترسال ديا الألمانية على صعيد عمليات الاستكشاف في منطقة دسوق بدلتا النيل.
- اتفاقية بين الهيئة المصرية العامة للبترول وتحالف يضم شركات كايرون وشقير البحرية للزيت" (أوسوكو) وصحارى للزيت والغاز تستهدف العمليات في منطقة شمال الزعفرانة بخليج السويس.
- ستتولى الهيئة المصرية العامة للبترول الإشراف المباشر على أنشطة الاستكشاف والتنمية في منطقتي رأس بدران وجبل الزيت بخليج السويس.
- اتفاقية أخرى بين الهيئة وشركتي كايرون وكابريكورن إنرجي تستهدف منطقة بدر الدين المندمجة بالصحراء الغربية.
وعلى الصعيد التشغيلي، وصلت سفينة الحفر "فالاريس دي إس-12" إلى المياه المصرية لبدء العمل في أربعة آبار جديدة لصالح شركتي "بي بي" وأركيوس إنرجي.
تذكر- أعلنت وزارة البترول عزمها سداد المستحقات المتأخرة المتبقية لشركات البترول والغاز العالمية، البالغة 1.3 مليار دولار، بحلول 30 يونيو المقبل، لتغلق بذلك ملف المتأخرات بالكامل، التي بلغت 6.1 مليار دولار في منتصف عام 2024، في إطار مساعيها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتعزيز الإنتاج المحلي.