التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على موازنة 2026-2027: تستهدف وزارة المالية خفض عجز الموازنة إلى 5.5% في العام المالي 2026-2027، انخفاضا من 7.3% في العام المالي الحالي، حسبما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز. كانت وزارة المالية أكثر تفاؤلا حينما استهدفت في البداية عجزا بنسبة 4.9% في مسودتها المبدئية للموازنة، لكن المستهدف المعدل البالغ 5.5% يعكس إعادة ضبط وموازنة بهدف مراعاة التوترات الجيوسياسية الإقليمية المستمرة.

تعول المالية على زيادة كبيرة في موارد الدولة للمساعدة في تقليص العجز. "نأمل أن تسهم الزيادة المتوقعة في الإيرادات في دعم توقعات خفض العجز"، وفق ما قال المسؤول الحكومي لإنتربرايز. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات إلى 4 تريليونات جنيه، صعودا من 3.1 تريليون جنيه، مع توقعات بأن تلامس حصيلة الضرائب والرسوم حاجز الـ 3 تريليونات جنيه لأول مرة، صعودا من 2.6 تريليون جنيه في العام المالي 2025-2026، بدعم من الإطلاق المرتقب للحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية الحكومية.

ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الإنفاق مع مضي الحكومة قدما في إجراءات التقشف وتخفيضات دعم الطاقة، إذ تقدر المصروفات العامة بقيمة 4.9 تريليون جنيه. ورغم سياسة ترشيد الإنفاق، تستهدف الوزارة إلى الحفاظ على فائض أولي قدره 4%، مع العمل في الوقت ذاته على خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وخفض تكاليف خدمة الدين.

ومن أجل تخفيف التأثير الناتج عن إصلاحات الدعم، ستوجه الوفورات الناتجة عن تخفيضات دعم الوقود نحو برامج الدعم الاجتماعي، بما في ذلك زيادات المعاشات التقاعدية والمنح الاجتماعية، وبرنامج الدعم النقدي المشروطة "تكافل وكرامة". ومن المقرر أن تتجاوز فاتورة الأجور 750 مليار جنيه، مدفوعة جزئيا بزيادة جديدة في الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع العام.

الخطوة التالية: سيحيل مجلس الوزراء المسودة النهائية لموازنة العام المالي 2026-2027 إلى مجلس النواب بحلول نهاية الشهر الجاري.