لا يزال خط "سوميد" المصري يضخ النفط الخام السعودي بكامل طاقته رغم هجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت ميناء ينبع السعودي يوم الخميس، وفق ما أكده مسؤولون حكوميون لإنتربرايز. ولم تتأثر التدفقات إلى خط الأنابيب — الذي تبلغ طاقته 2.5 مليون برميل يوميا ويمثل أحد المنافذ القليلة المتبقية لصادرات الطاقة السعودية — بالهجمات الإيرانية على مصفاة سامرف في ينبع، ويجري الوفاء بجميع عقود التصدير، بحسب المصادر.

ولا تزال الثقة قوية في هذا المسار التصديري لتجاوز أزمة غلق مضيق هرمز، حسبما أكد المسؤولون الحكومين في حديثهم إلى إنتربرايز، مشيرين إلى مواصلة الجهود المصرية لجذب الشحنات لإعادة تصديرها بعد ذلك عبر السفن في البحر المتوسط. ويمكن أيضا زيادة الطاقات الاستيعابية من خلال الاستفادة من مرافق التخزين المطورة مؤخرا في البحر الأحمر، حسبما أضافت المصادر.

سوميد يزداد بريقا: أدى التوقف شبه الكامل لصادرات الطاقة من السعودية ودول الخليج العربي الأخرى إلى جعل خط أنابيب "سوميد" واحدا من السبل القليلة التي قد تتيح للمملكة تصدير الطاقة إلى الأسواق الدولية. ومن شأن المرونة النسبية لهذا المسار في مواجهة الهجمات الإيرانية أن تدفع خط سوميد المصري لضخ كميات أكبر بكثير هذا العام، مقارنة بـ 50 مليون برميل جرى نقلها في عام 2025، بل وقد يشكل نموذجا مرجعيا في ظل تطلع دول الخليج إلى تنويع وتأمين مسارات التصدير على المدى الطويل.

ورغم السلاسة التي تسير بها العمليات، لا تزال حركة العبور في البحر الأحمر بين السعودية ومصر محدودة، مع وجود تراكم للشحنات في ميناءي ضبا وينبع السعوديين وميناء سفاجا المصري، بالإضافة إلى مشكلات مماثلة للصادرات المصرية المتجهة إلى الأردن عبر العقبة.