تفاوض مصر عدة مؤسسات مالية دولية بشأن وضع آلية تسعير جديدة لقروضها التنموية عبر ربطها بالجنيه، وفقا لما كشف عنه مصدر حكومي في تصريحات لإنتربرايز. وتهدف المفاوضات الجارية مع تلك المؤسسات، التي تشمل البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الأفريقي للتنمية، إلى الاتفاق على الآلية الجديدة للتحوط ضد تقلبات سعر الصرف.
فيم تكمن أهمية هذا التوجه؟ أضافت تقلبات سعر الصرف وحدها نحو ملياري دولار إلى الدين الخارجي للبلاد في عام 2025، مما قوض فعليا الجهود التي بذلتها الدولة خلال العام لخفض عبء خدمة الدين، بحسب ما قاله المصدر لإنتربرايز. ومن خلال ربط الديون المستحقة بالجنيه، تأمل الحكومة في التحوط ضد مخاطر تقلبات العملة الأجنبية لضمان عدم تضخم أقساط المشروعات طويلة الأجل نتيجة لأي انخفاض مستقبلي في قيمة العملة.
وتجري الحكومة أيضا محادثات مع مؤسسات دولية لفتح خطوط ائتمان ميسرة وتسريع وتيرة الصرف لتأمين ما بين مليار إلى ملياري دولار كدعم عاجل للموازنة، وفقا لما أضافه المصدر.
وركزت هذه المحادثات على التعامل مع "الظروف الاستثنائية" التي تمر بها المنطقة حاليا. ووفقا لاستراتيجية الدين الحالية، من المتوقع أن يمثل التمويل الميسر 60% من احتياجات التمويل الخارجي لمصر حتى عام 2030، على أن يشكل التمويل التجاري من الأسواق الدولية الـ 40% المتبقية.