تضع الحكومة اللمسات النهائية على جدول زمني لبيع أو طرح حصص من 20 شركة مملوكة للدولة على الأقل فور انتهاء عطلة عيد الفطر، وفقا لما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وتستهدف جمع حصيلة تتراوح قيمتها بين 3 و4 مليارات دولار بحلول نهاية العام، كجزء من خطة أوسع لجمع 6 مليارات دولار عبر البرنامج خلال العام المالي المقبل.
ما أهمية الخطوة المرتقبة؟ مع تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة التوترات الإقليمية واستمرار تقلب الأموال الساخنة، تحتاج الدولة إلى هذه التدفقات لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي واستيفاء المتطلبات النهائية لبرنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي، والمقرر أن يختتم في ديسمبر المقبل.
قائمة الطروحات: تضم قائمة الأصول المملوكة للدولة المقرر إدراجها كل من بنك القاهرة وبنك الإسكندرية، إلى جانب شركات "صافي" و"وطنية" و"سايلو فودز" و"تشيل أوت" التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية. وسيشهد البرنامج أيضا طرح حصص في شركات "مصر للمستحضرات الطبية" و"سيد للأدوية" و"ميدور" و"الأمل الشريف للبلاستيك"، في حين تجري مناقشات لإدراج شركتي "السبائك الحديدية" و"النصر للتعدين" لقائمة الطروحات المخطط لها.
ويشير ذلك إلى تحول تكتيكي في استراتيجية الحكومة من البيع لمستثمرين استراتيجيين إلى الطروحات العامة الأولية في البورصة. وتفضل الحكومة حاليا طرح حصص تتراوح بين 10% و40% من أسهم الشركات التابعة في البورصة المصرية، "مع الاكتفاء بعدد محدود من الصفقات الاستراتيجية"، بحسب مصادرنا. وفي حين أنه من المقرر تنفيذ الطروحات في الربع الثاني من العام، فإن إشارة البدء الفعلية للتداول ستُترك لبنوك الاستثمار لتحديد توقيتها بناء على شهية السوق.
وتمنح الحكومة الأولوية للشركات التي لا يقل رأسمالها المدفوع عن 100 مليون جنيه، وحققت أرباحا قدرها 5% على الأقل في ثلاث ميزانيات متتالية، بحسب المصدر. ومن خلال التخلي عن طرح الشركات المملوكة للدولة ذات الجاذبية المحدودة والبدء بالشركات التي تحقق أداء جيدا، تتطلع الحكومة إلى التخارج من الأصول فقط عندما ترى أنها جذابة بما يكفي لتحقيق عوائد مجزية من برنامج الطروحات.