صباح الخير قراءنا الأعزاء. يفصلنا يومان فحسب على عطلة عيد الفطر المبارك، لكن الهدوء المعتاد لعجلة الأخبار مع نهاية شهر رمضان يبدو غائبا هذا العام في ظل الحرب المستعرة في الخليج وتداعياتها الواسعة.

في عدد اليوم: الأموال الساخنة تتحسس طريقها ببطء نحو سوق الديون المصرية بعد موجة بيع عنيفة أثارتها الحرب، مما يساعد الجنيه على استعادة توازنه. ونلقي نظرة أيضا على الجهود الحكومية لإعادة برنامج تنمية صناعة السيارات إلى مسارها الصحيح، عبر إدخال تعديلات على البرنامج، ووضع مستهدفات أكثر واقعية، وتقديم حوافز أكثر جاذبية.

تابع معنا

تمويل — يستعد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لإلقاء طوق نجاة مالي لمصر وعدد من الأسواق الناشئة، مع دخول الحرب الإقليمية أسبوعها الثالث، دافعة الأسواق العالمية نحو دوامة من التراجع. وقالت رئيسة البنك أوديل رينو باسو لرويترز إن البنك يبحث تقديم دعم طارئ لمساعدة شركات القطاع الخاص على تجاوز الصدمات القوية التي تضرب أسواق الطاقة والغذاء والأنظمة المالية.

لماذا تعد مصر أكثر عرضة للتداعيات؟ تمثل هذه الأزمة ضغطا تضخميا غير مدرج بالموازنة بالنسبة للحكومة، التي تواجه تحديات من عدة اتجاهات في وقت واحد: فقد قطعت إسرائيل إمدادات الغاز الطبيعي، في حين تراجعت إيرادات قناة السويس نتيجة تحويل السفن مسارها بعيدا عن المنطقة. وأشارت رينو باسو إلى ثلاثة مخاطر رئيسية تواجه مصر مع استمرار الحرب:

  • انخفاض تحويلات المصريين العاملين في الخارج، خاصة دول الخليج.
  • ارتفاع كبير في تكاليف التمويل مدفوعا بصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يزيد أعباء خدمة الدين العام المرتفعة بالفعل.
  • تجميد الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع تخلي المستثمرين المذعورين عن الأسواق الناشئة لصالح أصول الملاذ الآمن، وهو ما يهدد بتأجيل أو إلغاء مشروعات محلية.

أين سيُوجه الدعم؟ ألمحت رينو باسو إلى أن البنك سيركز على مساعدة الشركات المحلية في تحمل فواتير الطاقة الباهظة — مع تداول النفط الآن فوق مستوى 100 دولار للبرميل — وتأمين إمدادات الأسمدة وسط حالة الفوضى التي تضرب سلاسل الإمداد. ويتطلع البنك أيضا إلى دعم قطاع السياحة المصري، الذي يعاني مع تحويل مسارات رحلات الطيران بعيدا عن منطقة الصراع.

لماذا يعد هذا مهما؟ يعد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية شريكا رئيسيا للقطاع الخاص في مصر، واستعداده للتدخل الفوري يعكس تحول المقرضين الدوليين إلى "وضع إدارة الأزمات" لمنع حدوث انهيار اقتصادي أوسع نطاقا. وبالنظر إلى المستقبل، تشير رينو باسو إلى أن هذه الأزمة من المرجح أن تطلق موجة من الاستثمارات نحو أمن الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة — وهو التحول الذي يموله البنك بالفعل في مصر من خلال صفقات التمويل الأخضر الأخيرة لشركات محلية مثل ابن سينا فارما وجوباص.


نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.

اشترك هنا

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

يحدث اليوم

زار وزير الخارجية بدر عبد العاطي العاصمة السعودية الرياض أمس في اليوم الثالث من جولته الخليجية "لتأكيد تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة"، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. وتعتبر الرياض المحطة الخامسة والأخيرة لعبد العاطي في جولته، التي أجرى خلالها محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين في كل من الأردن وعمان والإمارات وقطر.

وفي اليوم الثاني من جولته بالمنطقة، التقى عبد العاطي سلطان عُمان هيثم بن طارق في مسقط، حيث أكد "وقوف مصر وتضامنها الكامل مع سلطنة عمان الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية والاعتداءات المرفوضة وغير المبررة"، حسبما ذكرت الوزارة في بيان منفصل. وعقد عبد العاطي مباحثات مع نظيره العماني أيضا، شددا خلالها على "الأهمية البالغة لوقف التصعيد والعمل على وقف الحرب وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية وإعمال العقل والحوار وتجنيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى فوضى شاملة في المنطقة".

كما حط عبد العاطي الرحال في العاصمة الأردنية عمان، حيث ناقش مع نظيره الأردني التطورات الإقليمية، وأكدا أن "التركيز على الحرب فى المنطقة وتداعياتها لا يجب أن يؤدي إلى إغفال الكارثة الإنسانية في غزة".

دعوة مفتوحة

فتحت مسرعة الأعمال السعودية "استوديو صناع القيمة" (فاليو ميكرز ستوديو) باب التقديم لبرنامجها لتسريع الأعمال "VMS Accelerate" حتى 31 مارس الجاري، وفق بيان صحفي. ويدعم البرنامج البالغة مدته ثلاثة أشهر الشركات المصرية الناشئة الراغبة في التوسع بالسوق السعودية. وتعتزم مسرعة الأعمال الاستثمار في سبع شركات ناشئة ضمن الدفعة الأولى في القاهرة، مستهدفة الشركات في مرحلة التمويل التأسيسي وما بعدها، باستثمارات تصل إلى 1.5 مليون جنيه لكل شركة.

رقم اليوم

52 — بلغ عدد الشركات الحاصلة على الرخصة الذهبية نحو 52 شركة حتى مطلع مارس الحالي، وفق ما ذكرته وزارة الاستثمار فيبيان لها.

فيم تكمن أهمية هذا الرقم؟ يبدو أن مصر تستخدم برنامج الرخصة الذهبية لسد الفجوات الهيكلية في سلاسل الإمداد الصناعية عبر استهداف القطاعات ذات الأولوية التي تسعى الدولة إلى توطينها. وينصب جزء كبير من هذا التوجه على الحلقة المفقودة في الاقتصاد — وهي مستلزمات الإنتاج الصناعية الوسيطة مثل الصودا آش والسيليكون، والتي يعتمد المصنعون في مصر بقطاعات مثل الزجاج، والإلكترونيات، ومكونات السيارات على استيرادها في الوقت الحالي.



تنويهات

حالة الطقس - تشهد القاهرة أجواء مائلة للحرارة وغائمة جزئيا اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع درجات الحرارة نسبيا على أغلب الأنحاء. ويتوقع أن تسجل درجة الحرارة العظمى 25 درجة مئوية والصغرى 15 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وتسود أجواء مماثلة في الإسكندرية أيضا، إذ تسجل العظمى 24 درجة مئوية والصغرى 13 درجة.

الخبر الأبرز عالميا

ما زالت الحرب في منطقتنا وتداعياتها تتصدر عناوين الأخبار. إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقاءه في واشنطن لمراقبة تطورات الحرب، طالبا من بكين تأجيل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينج. وصرح ترامب للصحفيين بأنه طلب إرجاء القمة لمدة شهر تقريبا، بعدما كانت ستنعقد خلال حوالي أسبوعين.

وفي قطاع الائتمان الخاص، أدت المخاوف المتزايدة إلى سحب أكثر من 10 مليارات دولار من الصناديق الكبرى خلال الربع الأول من العام، مع توقعات بتسجيل مزيد من التخارجات في الفترة القادمة. وضمت قائمة المؤسسات التي قيدت عمليات السحب كل من بلاك روك ومورجان ستانلي و"جيه بي مورجان تشيس" وبلاكستون، في حين شهدت مؤسسات أخرى استرداد قدر ضخم من رؤوس المال، من بينها بلو آول وكليف ووتر. وامتدت حالة الذعر بوضوح إلى آسيا، إذ تلقت كيانات في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة طلبات عاجلة من عملاء أثرياء يطلبون تسييل استثماراتهم.

^^ المزيد حول الموضوع في فقرة "الأسواق العالمية" في نشرتنا أدناه.

أيضا- يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة غدا، في حين تعلن البنوك المركزية في أوروبا وإنجلترا واليابان قراراتها في هذا الشأن يوم الخميس. وتعقد البنوك المركزية في الصين وكندا وأستراليا والبرازيل والسويد وسويسرا اجتماعاتها للنظر في أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم:نلقي نظرة معمقة على التدابير الجديدة التي تنفذها وزارة البيئة للتخلص من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، من خلال وضع معايير إلزامية جديدة وتقديم حوافز لتشجيع الشركات المصنعة.