تفتح وزارة المالية باب الاكتتاب في إصدارها الثاني من "سندات المواطن" الأسبوع المقبل، على أن تصدر السندات الجديدة في 15 أبريل، وفقا لما صرحت به مستشارة وزير المالية للديون مي عادل لإنتربرايز. وتأتي الخطوة المنتظرة في أعقاب ما وصفته عادل بـ "النجاح الكبير" للإصدار الأول الذي جمع حصيلة تتجاوز 5 مليارات جنيه.
مسألة التسعير: "لا يزال العائد على الشريحة الجديدة قيد الدراسة في ظل ظروف السوق الحالية ومستويات أسعار الفائدة"، بحسب عادل، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على وضع سقف للعائد يوازن بين طلب المستثمرين الأفراد والعوائد السائدة على أذون وسندات الخزانة في السوق الأولية. وقالت عادل لإنتربرايز في وقت سابق أن كل إصدار جديد سيكون بسعر عائد متغير يتحدد وفقا لظروف السوق وقت الإصدار.
وفي غضون ذلك، دخلت استراتيجية الدين العام الجديدة حيز التنفيذ فعليا من خلال الجهود المبذولة لإطالة آجال الدين العام، وفق ما قالته عادل لإنتربرايز، موضحة أن "السندات طويلة الأجل أصبحت تمثل الآن 15% من إجمالي الإصدارات، ارتفاعا من 1% فقط في عام 2023، مما يعني أن حجم الاهلاكات أو استحقاقات الدين العام في فترة زمنية قصيرة يشهد تراجعا". وأشارت عادل إلى أن هذا "يعكس استقرار الدين وبدء تراجعه".
أدوات جديدة في السوق: جرى إصدار أذون خزانة لأجل 11 شهرا للمرة الأولى هذا الشهر وشهدت طلبا قويا، في حين تقلص عدد الإصدارات المطروحة لأجل الثلاثة أشهر، ما يخفض الالتزامات قصيرة الأجل التي تضغط على الموازنة، وذلك بموجب استراتيجية الدين الجديدة، وفقا لعادل. وجذبت أذون الـ 11 شهرا يوم الأحد الماضي عطاءات بقيمة 68 مليار جنيه مقابل مستهدف بلغ 25 مليار جنيه. وساعد هذا الطلب المرتفع في دفع العوائد للتراجع من ذروة بلغت 29% إلى متوسط مرجح قدره 23.4%.
وعلى صعيد الدين الخارجي، تعمل الحكومة على تقليص اعتمادها على السندات الدولية، إذ أشارت عادل إلى أن حجم السندات الدولية المسددة تجاوز الإصدارات الجديدة التي تمت في العام المالي الحالي — وهو توجه سيستمر خلال فترة تطبيق استراتيجية الدين الجديدة. ونوهت أيضا إلى أن التدفقات الاستثمارية من صفقة "علم الروم" والشريحتين المقدمتين من صندوق النقد الدولي دعمت هذا التوجه، مما سمح بسداد التزامات بقيمة 2.3 مليار دولار خلال فبراير الماضي دون الحاجة إلى إصدارات جديدة حتى الآن.