تتأهب وزارة الصناعة لإطلاق برنامجها الجديد والمحدث لتنمية صناعة السيارات في محاولة لإعادة وضع خطط التوطين على المسار السريع، مستهدفة إنتاج 100 ألف سيارة سنويا بنسبة مكون محلي تبلغ 60%، وفقا لما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وإلى جانب التركيز على سيارات الركوب (الملاكي)، ستتوسع حزمة الحوافز الجديدة لتغطي الاتوبيسات ووسائل النقل الجماعي أيضا. وفي حين تتعهد الحكومة بتوفير مزايا واعدة للغاية، لا تزال التفاصيل الكاملة للحوافز الجديدة طي الكتمان.
فيم تكمن أهمية هذه الخطوة؟ من خلال البرنامج المحدث، تروج مصر لنفسها كملاذ آمن ومركز تصنيع بديل ومفضل لشركات صناعة السيارات الآسيوية — وتحديدا من الصين والهند واليابان — التي تتطلع إلى تأمين موطئ قدم لها في أسواق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وسط الاضطرابات التي تضرب سلاسل الإمداد العالمية حاليا، بحسب المصدر.
ما الذي لم ينجح سابقا؟ كان البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) في نسخته الأصلية يفرض شروطا طموحة للغاية، ويصعب تحقيقها بسرعة. فقد اشترط على الشركات إنتاج 10 آلاف سيارة سنويا (بحد أدنى 5 آلاف) بنسبة مكون محلي تبلغ 35%، وهو ما لم يكن ممكنا تحقيقه إلا من قبل كبرى شركات صناعة السيارات، ولم يكن مجديا من الناحية المالية للكثيرين بالنظر إلى ضعف القوة الشرائية المحلية وصغر حجم الصناعات المغذية للسيارات، حسبما صرحت مصادر بالصناعة لإنتربرايز.
وبينما ننتظر التفاصيل الدقيقة للبرنامج المعدل، تعد الحكومة بتقديم مجموعة مجزية للغاية من المزايا، بما في ذلك حوافز مرتبطة بالأداء، ومد برنامج تحفيز السيارات الكهربائية، وحوافز خاصة للشركات العالمية التي تنقل تقنياتها المتقدمة إلى السوق المصرية، علاوة على حافز إضافي للشركات التي تنتج كميات ضخمة.
وسيراعي البرنامج الجديد بشكل فعال التقدم المحرز في صناعة المكونات، من خلال تقديم مزايا مباشرة لمصنعي الزجاج، وفرش السيارات، والصاج، وغيرها من مستلزمات الإنتاج الحيوية لصناعة السيارات.