هل تنجح فترات التشغيل التمهيدية الأقصر في إنعاش خطوط الإنتاج المعطلة؟ خفضت وزارة الصناعة المدة الزمنية اللازمة للسماح بتأجير المصانع داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي إلى عام واحد فقط — بدلا من ثلاثة أعوام — تحسب من تاريخ بدء التشغيل الفعلي، بموجب قرار وزاري بتعديل ضوابط التصرف في الأراضي والمنشآت الصناعية. ويشترط للاستفادة من هذا التيسير الانتهاء من الأعمال الإنشائية بنسبة 100%، وإثبات الجدية في تنفيذ المشروع، وسداد ثمن الأرض بالكامل.

القرار يعالج أزمة متفاقمة، إذ تقدر جمعية مستثمري السادس من أكتوبر نسبة المصانع المغلقة في المنطقة الصناعية بنحو 10% على الأقل، وفقا لما قاله رئيس الجمعية محمد خميس شعبان لإنتربرايز. وتتراوح أسباب الغلق بين تعثر الملاك وغياب الورثة المهتمين بالنشاط، حسبما أوضح.
الأثر المرتقب: نظريا، يمهد هذا القرار الطريق لإعادة إدخال هذه الأصول الصناعية في دورة الإنتاج عبر مستأجرين جدد، مما يوفر تخارجا آمنا للأصول المتعثرة مع تقديم ميزة منخفضة التكلفة للشركات الصغيرة والمتوسطة — وهي الكيانات التي لا تستطيع تحمل تكاليف شراء الأراضي أو بناء المنشآت الصناعية من الصفر، بحسب شعبان.

لكن، يرى البعض أن المدة لم تكن عائقا: بعض المطورين الصناعيين يرون أن العائق الحقيقي ليس في تقليص المدة من ثلاثة أعوام إلى عام واحد للسماح بتأجير المنشأة، بل في شرط الحصول على رخصة التشغيل ذاتها. فالمستثمر الذي لا يستطيع تشغيل مصنعه لن يستفيد من تقليص الجدول الزمني إذا كان يفتقر إلى رخصة التشغيل من الأساس، وفقا لما قاله باسل شعيرة مدير عام شركة بولاريس باركس للتطوير الصناعي لإنتربرايز. من بين 500 مصنع جاهز للتشغيل لكنه يفتقد إلى الرخصة يوجد فقط 5 مصانع قد تنطبق عليها الشروط، مما يعكس فجوة ضخمة، الأمر الذي يدفع المستثمر الأجنبي، لا سيما الصيني والتركي إلى التوجه لأسواق أخرى في ظل تحجيم عملية التأجير، حسبما أوضح.

أيضا - يكمن التحدي في مرونة التنفيذ من جانب السلطات المختصة، إذ قد تؤدي التفسيرات الفضفاضة لـ "التشغيل الفعلي" إلى عرقلة التقدم أو الاستفادة هذا التيسير، حسبما يرى شعبان.