تباطأت وتيرة خروج المستثمرين الأجانب من سوق أدوات الدين المصرية هذا الأسبوع، ما ساعد وزارة المالية على تغطية احتياجاتها التمويلية دون الاضطرار إلى تحمل تكاليف اقتراض باهظة، وفقا لما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. ويضع هذا حدا لموجة بيع عنيفة شهدتها السوق على مدار الأسبوعين الماضيين.
بالأرقام: تباطأت التدفقات الأجنبية الخارجة من السوق الثانوية إلى نحو 11.4 مليون دولار فقط يوم الاثنين، بعد أن سجلت 53 مليون دولار في اليوم السابق، في تحول واضح مقارنة بتخارجات إجمالية بلغت 6.7 مليار دولار شهدتها السوق منذ أواخر فبراير مع اندلاع الحرب على إيران.
لماذا يعد هذا مهما؟ وفرت عودة تدفقات الأموال الساخنة وتباطؤ التخارجات الأجنبية متنفسا فوريا للعملة المحلية. وشهد الجنيه تحسنا خلال جلسة الاثنين، إذ جرى تداول الدولار عند مستوى 52.32 جنيه للشراء و52.42 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري مع إغلاق البنوك أبوابها أمس.
تمسكت وزارة المالية بموقفها الصارم تجاه المستثمرين الذين يطالبون بعلاوات مخاطر عالية. ففي عطاء أذون الخزانة لأجل 91 يوما الذي طرح أمس، تلقت الوزارة 2.2 ألف عطاء بقيمة إجمالية بلغت 84 مليار جنيه — أي أكثر من ثلاثة أضعاف المستهدف البالغ 25 مليار جنيه. ورغم طلب بعض المستثمرين عوائد تصل إلى 30%، قبلت الوزارة العطاءات بمتوسط عائد مرجح بلغ 24.38%. وأشار المصدر إلى أن هذا النهج يساعد على منع تفاقم أعباء خدمة الدين.
ضغوط تمويلية كبيرة: وصل إجمالي احتياجات إصدارات أدوات الدين لشهر مارس إلى 1.1 تريليون جنيه. ولإدارة هذا العبء الثقيل، تعمل الوزارة على تنسيق توقيت إصداراتها بعناية لضمان عدم تكرار الطروحات لتجنب الضغط على الموازنة خلال فترات السداد.