📺 في البداية، كان مسلسلأب ولكن من بطولة محمد فراج واحدا من أكثر الأعمال الرمضانية المرتقبة، إذ يطرح قضية اجتماعية تركز على تعقيدات نزاعات الحضانة والآثار المنسية للطلاق على الأطفال، إلا أنه سرعان ما تحول إلى خيبة أمل كبيرة بسبب ضعف الإخراج والمبالغة في الأداء، ليسقط سريعا في فخ العيوب الفنية الواضحة.
الحبكة: يجسد فراج شخصية أدهم، الأب اليائس من محاولات رؤية ابنته نور (لوليا هشام سلطان)، في مواجهة تعنت طليقته نبيلة (هاجر أحمد). بدأت الحلقات بمشهد درامي مفتعل يجمع بين أدهم ونور، تتوسطها نظرات الضجر من نبيلة. وتتصاعد الأحداث حين يقرر أدهم العمل كرسام جرافيتي في مدرسة ابنته ليتمكن من رؤيتها، قبل أن يدبر خطة لاصطحابها خلسة لمدة ساعة واحدة، وهو المنعطف الدرامي الذي ينتهي باتهامه باختطاف ابنته.
جدل وتنميط: من هنا، تبدأ ملامح الجدل التي أثارها المسلسل عبر منصات التواصل الاجتماعي حول مدى قانونية اتهام أب باختطاف ابنته. كما يتضح لاحقا اتهام أدهم زورا في قضايا عنف منزلي تتعلق بطليقته نبيلة بتدبير من محاميها الفاسد أخلاقيا (أحمد كشك). وتسير بقية الأحداث على نفس المنوال، معتمدة على تسلسل غير واقعي للوقائع، مع تلقين المشاهد تفاصيل الحبكة ودوافع الشخصيات بشكل مباشر ومبالغ فيه.
يفتقر العمل إلى السرد السينمائي العميق، إذ غرق في صبغة الميلودراما الإذاعية التي تعتمد على الاستعراض العاطفي بدلا من القصة المتماسكة، وبدا الحوار مبتذلا ومحملا بالكليشيهات، كما اختزلت الشخصيات في قوالب نمطية تبسط الصراع في ثنائية الخير والشر المطلق.
الخلاصة: رغم تسليط الضوء على المعاناة التي تعيشها الطفلة نتيجة صراعات أهلها، إلا أن القضية الشائكة للمسلسل قد سقطت تحت وطأة مط الأحداث والاعتماد المفرط على المشاهد المشحونة عاطفيا، ما أفقد العمل رسالته المقصود. وبالمقارنة مع أبرز أعمال الموسم مثل حكاية نرجس، والعمل المفضل لدى الجمهور عين سحرية، يظهر المسلسل كتجربة طموحة ولكنها متعثرة ولا ترقى لحجم التوقعات.
أين تشاهدونه: عبر منصة ووتش إت وإم بي سي شاهد. (شاهدالتريلر، 2:09 دقيقة)