الركود التضخمي يعيد صياغة استراتيجيات التحوط. فمع تهديد أسعار النفط بإبقاء معدلات التضخم مرتفعة وسط تباطؤ النمو، يتجه المستثمرون نحو بدائل مثل أسهم معينة، واستراتيجيات تداول الخيارات، وعقود مقايضة العجز الائتماني (CDS)، والسلع، والدولار بحثا عن الحماية، بينما يبتعدون عن الملاذات الآمنة التقليدية مثل السندات.
لكن، ما هو الركود التضخمي؟ يشكل الركود التضخمي حالة استثنائية تجمع بين ارتفاع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة وتباطؤ النمو الاقتصادي — ويصاحبها عادة معدلات بطالة مرتفعة وسياسات نقدية أكثر تشددا. في هذه الحالة ترتفع الأسعار وتتضاءل القوى الشرائية للمستهلكين، ويتباطأ النمو الاقتصادي ما يدفع مستويات الثقة في الأعمال إلى التراجع. وغالبا ما يحدث هذا السيناريو في فترات الاضطرابات الكبيرة في سلاسل الإمداد. وقد استعرضنا كيف يبدو ذلك من الناحية العملية في فقرة إنتربرايز تشرح قبل عامين، عندما انتشرت مخاوف مماثلة على نطاق واسع بفعل جائحة "كوفيد-19" والحرب الروسية الأوكرانية.
عوائد السندات تحلق عاليا مع توقع المتداولين تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار المستهلكين. فقد ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين بنحو 9 نقاط أساس يوم الخميس لتسجل أعلى مستوى لها منذ أغسطس، في حين صعدت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 8 نقاط أساس لتسجل 2.39%، فيما قفزت عوائد السندات البريطانية بنحو 30 نقطة أساس إلى 4.17%، قبل أن تقلص مكاسبها لاحقا، وفقا لما ذكرته بلومبرج.
الأسهم تقع أيضا ضحية لموجة البيع: خسرت الأسهم العالمية نحو 6 تريليونات دولار من قيمتها منذ اندلاع الحرب. ففي اليابان، هوى مؤشر نيكاي 225 بأكثر من 5% في يوم واحد، وفق تقرير منفصل للوكالة. وكان الانخفاض محدودا نسبيا في الولايات المتحدة، إذ هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6% يوم الجمعة — لكن التوقعات لا تبدو مبشرة. فقد تحول بنك جيه بي مورجان إلى نظرة "تشاؤمية تكتيكية" تجاه الأسهم الأمريكية، في حين رفع الخبير الاستراتيجي المخضرم إد يارديني احتمالية تعرض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لانهيار في السوق إلى 35%، مقارنة بـ 20% في وقت سابق.
إذن، ما أدوات التحوط التي ثبت فعاليتها؟ أضافت جولدمان ساكس لإدارة الأصول أدوات حماية غير خطية ضد مخاطر الهبوط — على غرار خيارات البيع الوقائية والخيارات الأخرى — بالإضافة إلى التحوطات الائتمانية. في حين توجه شركة إنفيسكو المستثمرين نحو السلع التي تمر عبر مضيق هرمز — بما في ذلك الألومنيوم والحبوب — مع تحول مخاطر الشحن إلى أداة استثمارية بحد ذاتها.
الدولار يعود إلى الواجهة: اقترب مؤشر بلومبرج للدولار من أعلى مستوى له في شهرين، رغم أن الكثير من المستثمرين قد دخلوا الأزمة وهم يراهنون على ضعف العملة الخضراء — وهو ما وصفه ميتول كوتيشا، استراتيجي في بنك باركليز، بأن السوق كانت "تتحوط ضد أمريكا" قبل أن تهرول عائدة إلى الدولار مع تصاعد وتيرة الأخبار السلبية.
ومع ذلك، لا يبدو كل ملاذ آمنا تقليديا: تتماسك الأسهم الصينية بفضل تنوع إمدادات الطاقة، وتتلقى العملة الأسترالية دعما من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ويتجه بعض مديري الأصول الآسيويين نحو أسهم الطاقة النووية والاقتصاد الرقمي بدلا من الأسهم الدفاعية التقليدية.
الأسواق هذا الصباح
تباين أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ في مستهل تعاملات الأسبوع، إذ تراجع مؤشرا نيكي الياباني وشنغهاي المركب، في حين ارتفع مؤشرا هانج سينج وكوسبي الكوري الجنوبي، حيث لا يزال المستثمرون يستوعبون تطورات الحرب الإقليمية وتقلبات أسعار النفط. وفي وول ستريت، من المتوقع أن تفتتح الأسهم الجلسة في المنطقة الحمراء، مع تراجع العقود المستقبلية هذا الصباح.
|
EGX30 (الأحد) |
45,927 |
-1.9% (منذ بداية العام: +9.8%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 52.49 جنيه |
بيع 52.63 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 52.48 جنيه |
بيع 52.58 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
10,887 |
-0.1% (منذ بداية العام: +3.8%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
9,480 |
-1.6% (منذ بداية العام: -5.1%) |
|
|
سوق دبي |
5,426 |
-1.7% (منذ بداية العام: -10.3%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,632 |
-0.6% (منذ بداية العام: -3.1%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,261 |
-0.4% (منذ بداية العام: +3.3%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,717 |
-0.6% (منذ بداية العام: -1.3%) |
|
|
خام برنت |
103.14 دولار |
+2.7% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.13 دولار |
-3.2% |
|
|
ذهب |
5,062 دولار |
-1.3% |
|
|
بتكوين |
72,513 دولار |
+1.9% (منذ بداية العام: -17.2%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,032 |
+0.1% (منذ بداية العام: +3.9%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
150.55 |
-0.4% (منذ بداية العام: -0.9%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
27.19 |
-0.4% (منذ بداية العام: +81.9%) |
جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 أمس منخفضا بنسبة 1.9%، مع إجمالي تداولات بقيمة 5 مليارات جنيه (23.6% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وارتفع المؤشر بذلك بنسبة 9.8% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: فالمور القابضة - بالجنيه (+6.6%)، وأموك (+2.9%)، والقلعة القابضة (+0.3%).
في المنطقة الحمراء: راية القابضة (-4.7%)، وراميدا (-4.5%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (-2.7%).