📺 بعد أن أثبتت تطورا ملحوظا عند تجسيدها لدور شيماء في مسلسل "أعلى نسبة مشاهدة" منذ عامين، تعود سلمى أبو ضيف في مسلسل " عرض وطلب " الذي يمزج في ثيماته الرئيسية بين الغموض والدراما والكآبة والإثارة. أثار المسلسل ردود أفعال متباينة منذ عرضه بداية النصف الثاني من موسم دراما رمضان، إذ يدور حول فتاة عادية تقودها الظروف الحالكة إلى التورط في عالم تجارة الأعضاء.

الحبكة: هبة (أبو ضيف) تسابق الزمن لمحاولة إيجاد شخص يوافق على التبرع بكليته إلى أمها فاتن (سماح أنور)، فقد لتكتشف أن الواقع أصعب بكتير مما تتخيل، وأن الحل الوحيد أمامها هو العثور على شخص يوافق على إجراء العملية في مقابل مادي كبير. سرعان ما تتورط هبة مع شبكة من سماسرة الأعضاء الذين يصطادون الفقراء ذوي فصائل الدم المطلوبة، ثم يقنعوهم ببيع أعضائهم مقابل مبالغ مالية، مستغلين احتياجهم وفقرهم.

في الوقت ذاته، تعاني هبة من أشباح ماضيها وذكريات زواجها بالطبيب ثابت (محمد حاتم) الذي أنجبت منه طفلا توفي، فانهار زواجهما إثر ذلك. ولأن ثابت لا يزال جار هبة، تتعثر محاولاتهما لنسيان بعضهما كل فترة، خاصة مع تشابك علاقاتهما الشخصية ببعض.

أثار عرض وطلب انقساما في الآراء، ونتفهم ذلك حقا، فالمسلسل يعالج مسألة خطيرة كانت تحمل إمكانيات هائلة، إذ بالإمكان عرضها بطريقة لا تعرض المشاهد لفخ الملل. فمثلا، أثقل الإسراف في مشاهد الفلاش باك لذكريات هبة مع ثابت من رتم الأحداث، وهو ما قد يزعج المشاهد الذي يتوقع إيقاعا سريعا من مسلسل جريمة وإثارة.

.. ولكن: يحسب للعمل الحوار القوي البعيد عن الركاكة والموسيقى التصويرية القوية وأداء الممثلين المميز، إذ لعبت أبو ضيف شخصية البطلة ببراعة وتفوق، لتثبت مجددا قدرتها على التطور بشكل يستحق الثناء. كما قد حاتم وكذلك علي صبحي ومصطفى أبو سريع ورحمة أحمد أدوارهم بإتقان مماثل، جعل مجرد الاكتفاء بمشاهدهم معا متعة في حد ذاتها.

أين تشاهدونه: ووتش إت. (شاهد التريلر 2:00 دقيقة)