تستهدف وزارة البترول سداد 500 مليون دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية قبل نهاية مايو المقبل، وفق ما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتسعى الوزارة إلى منع تراكم المستحقات مجددا وإرسال إشارة واضحة تؤكد عزمها على الحفاظ على استمرارية دورة الاستثمار في القطاع رغم الاضطرابات الإقليمية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية أوسع نطاقا لخفض إجمالي المستحقات المتأخرة إلى نحو 1.2 مليار دولار بنهاية يونيو. وإذا تحقق ذلك، سيصل إجمالي المبالغ المسددة إلى نحو 5 مليارات دولار — وهو رقم يترقبه الشركاء الأجانب من كثب، إذ يربطون ميزانيات برامج الحفر والتنقيب المستقبلية بمدى التزام الحكومات بالسداد في المواعيد المحددة.

لماذا يعد هذا مهما؟ يتعرض ميزان الطاقة في مصر لضغوط متزايدة — فقد قدرت الدولة بالفعل فاتورة واردات الغاز الطبيعي بنحو 12 مليار دولار قبل التوترات الإقليمية الأخيرة، ويحتمل أن ترتفع حاليا لتصل إلى 20 مليار دولار. وفي هذا السياق، يعد الالتزام بسداد مستحقات الشركاء في موعدها، ودفع مصافي التكرير للعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، بمثابة أداتين رئيسيتين في جعبة البلاد لضمان استقرار الإنتاج بل وربما زيادته.

وتخطط الوزارة أيضا لتشغيل مصافي التكرير بطاقتها القصوى، بما في ذلك مصفاة "ميدور" ومصافي شركة السويس لتصنيع البترول وشركة النصر للبترول. ومن خلال رفع نسبة الخام المكرر إلى منتجات بترولية من 60% حاليا إلى 80%، تأمل الدولة في تقليص فاتورة استيراد المنتجات البترولية عبر تكرير المزيد من الخام محليا.