🤔 ضغط أقل أم مال أكثر؟ يفضل نحو 60% من الموظفين الخيار الأول، إذ ضحى 40% منهم بالفعل براتب أكبر من أجل جودة حياة أفضل، وفقا لاستطلاع رأي عالمي (بي دي إف) أجرته شركة راندستاد المتخصصة في خدمات الموارد البشرية. لذا، إن كنت تجد نفسك أقل تحملا لضغوط العمل، فلست وحدك. هناك اتجاه مهني جديد يلوح في الأفق، وهو لا يتعلق بتسلق السلم الوظيفي، بل بالتنحي درجة إلى أسفل، أو حتى التراجع بضع خطوات للوراء، والسبب ببساطة الحياة المستقرة أغلى من أي ألقاب أو أموال.
إلى الخلف در
غالبا ما تبدو الوظائف المليئة بالضغوط وكأنها رهان عالي المخاطر، فإن تعثرت للحظة، ستتخلف عن الركب، ما يجعل الاستقالة أشبه بنهاية المسيرة الوظيفية. ومع تحول الرفاهية والحالة النفسية المستقرة إلى أولوية بالنسبة للجيل الحالي من الموظفين، يختار العديد منهم تقليص مهامهم المهنية بدلا من الاستقالة تماما. ويرى الخبراء أن هذه الخطوة ممكنة، ولا تعني بالضرورة تدمير المسيرة المهنية.
معضلة الموازنة بين الحياة العملية والشخصية: رغم سعينا جميعا لتحقيق هذا التوازن، إلا أن الكفة تميل عادة لصالح العمل في النهاية. وسواء كان الهدف هو تجنب الضغط الذي لا يطاق والإرهاق الوظيفي، أو قضاء المزيد من الوقت مع العائلة أو عيش الحياة بتفاصيلها المختلفة خارج المكتب، فإن تقليص مهام الحياة العملية يكون أحيانا الخيار الأفضل على المدى الطويل، وخيارات تحقيق ذلك متنوعة.
كيف يمكنك تخفيف العبء؟ إن كنت تستمتع بوظيفتك الحالية، لكن تتمنى لو كانت المسؤوليات أقل، يمكنك ببساطة تقليص مهامك عبر تفويض بعضها لزملاء آخرين. وإذا كنت مرهقا حقا، ضع حدودا أكثر وضوحا مع مديرك حول مهام وظيفتك من خلال تحديد المهام التي تفضل التخلي عنها وإعادة ترتيب جدولك بناء على ذلك. وإذا كان تخفيف العبء يعني بالنسبة لك تقليل ساعات التنقل بين المنزل والمكتب، يمكن التفاوض للحصول على أيام عمل أكثر من المنزل.
تحويل المسار
خطوات صغيرة مؤثرة: يمكنك اللجوء دائما إلى خيار الانتقال إلى منصب أقل ضغطا بمهام أقل، حتى وإن كان الراتب أقل. وإذا لم يكن لديك مانع في طبيعة العمل نفسه بل في طريقة هيكلته، فكر في تقليص ساعات عملك لتصبح بدوام جزئي، أو الاتجاه نحو المسار الأكثر خطورة وهو العمل الحر أو التعاقد المستقل. استفد من شبكة زملائك الحالية وادرس إمكانية تولي نوع مختلف من الأدوار، كما يمكنك إحداث التغيير ببساطة من خلال توظيف مهاراتك بشكل مختلف عبر البحث عن مشاريع مشتركة بين الأقسام يمكنك المساهمة فيها.
استراحة قصيرة من روتين العمل: قد تكون الإجازة الطويلة أو إجازة التفرغ، سواء كانت مدفوعة أو غير مدفوعة الأجر، الخطوة المناسبة إذا كنت تتطلع لتعلم مهارة جديدة أو الحصول أخيرا على درجة الماجستير أو السفر إلى تلك الوجهة التي طالما حلمت بها. كما يمكن أن تمنحك هذه الاستراحة الفرصة للعودة بمعنويات جديدة لوظيفتك الحالية، أو حتى قد تدفعك إلى التأكد من قرارك بتغيير وظيفتك تماما.
السؤال الأهم: هل تتمتع بالأمان المالي لاتخاذ مثل هذه الخطوة؟ أولا وقبل كل شيء، ألق نظرة فاحصة على مصاريفك وعاداتإنفاقك. هل ستدعم مدخراتك نمط حياتك خلال فترة الإجازة المخطط لها؟ من المهم التأكد من أن دخلك النقدي قادر على تغطية الفواتير والالتزامات المادية. وإذا كان تقليص المهام سيؤثر بشدة على دخلك، فكر في خفض النفقات غير الضرورية وابدأ في الادخار مبكرا.
في أغلب الأحيان، قد يستغرق الاستعداد المالي لمثل هذه الخطوة ما يصل إلى عام. وإلى جانب التخطيط المسبق، من الضروري أيضا وضع أي نفقات رئيسية قادمة في الحسبان، مثل الرسوم الجامعية لأبنائك أو إصلاحات المنزل، والتأكد من أنها لا تتزامن مع إجازة التفرغ أو الإجازة الطويلة التي سيقل فيها دخلك.
** لقراءة القصة كاملة مصحوبة بكل الروابط، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى **