استدعت الولايات المتحدة الدبلوماسي المخضرم روبرت سيلفرمان إلى السلك الدبلوماسي الأمريكي مجددا لتولي منصب القائم بأعمال سفارتها في القاهرة، وفقا لبيان صادر عن السفارة. التعيين، الذي جرى في فبراير، يضع سيلفرمان على رأس البعثة الدبلوماسية في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران. ويأتي أيضا في أعقاب استدعاء السفيرة الأمريكية السابقة لدى مصر هيرو مصطفى جارج في ديسمبر الماضي، وسط سلسلة من التغييرات التي أجرتها إدارة ترامب وأنهت المهام الخارجية لـ 30 دبلوماسيا بارزا جرى تعيين غالبيتهم خلال إدارة بايدن.
رجل ترامب في القاهرة؟ لا يزال الوقت مبكرا للجزم بذلك. فيبدو تعيين سيلفرمان على الورق مستندا إلى خبرته السياسية والدبلوماسية الطويلة وليس إلى ولائه السياسي للإدارة الحالية — على عكس بعض التعيينات التي أجرتها الإدارة الحالية حول العالم. ويتمتع الدبلوماسي، الذي يتحدث العربية والعبرية والتركية، بمسيرة حافلة تمتد لـ 27 عاما في السلك الدبلوماسي الأمريكي، تولى خلالها مناصب رفيعة في سفارات بلاده بالعراق والسعودية وتركيا وإسرائيل ومصر ودول أخرى. وبعد تركه الخدمة الدبلوماسية، شارك سيلفرمان في تأسيس "التحالف اليهودي الإسلامي المشترك"، وتولى رئاسة تحرير مجلة "جيروزاليم ستراتيجيك تريبيون"، كما قام بتدريس مقررات جامعية حول السياسة الخارجية الأمريكية بإحدى الكليات في إسرائيل.
ورغم كونه مدافعا قويا عن إسرائيل، إلا أن مواقفه لا تتطابق تماما مع توجهات الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية في تل أبيب. فقد انتقد سيلفرمان — الذي خدم في الجيش الإسرائيلي قبل التحاقه بالسلك الدبلوماسي الأمريكي — الحركات الدينية اليمينية المتطرفة في إسرائيل، ودافع عن الموقف الصهيوني الليبرالي المتمثل في حل الدولتين باعتباره ضرورة استراتيجية. كما كان الدبلوماسي المخضرم داعما متحمسا للاتفاقيات الإبراهيمية وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية طوال مسيرته المهنية.