قررت الدولة تخصيص حصيلة صفقة تطوير منطقة "علم الروم" البالغة 3.5 مليار دولار بالكامل لسد الفجوة التمويلية وتخفيف الضغوط على احتياجات الخزانة العامة للدولة من النقد الأجنبي، وفق ما قاله مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وتمثل هذه الخطوة تغييرا في السياسة السابقة التي كانت تتيح لوزارة المالية الحصول على نصف عائدات بيع الأصول والاستثمارات فقط لاستخدامها في خفض الدين العام.

ما أهمية هذه الخطوة؟ من خلال توجيه 100% من هذه التدفقات النقدية إلى الخزانة، تضع الحكومة أولوية لخفض الاقتراض الخارجي مرتفع التكلفة وتخفيف الضغوط الفورية على الاحتياطيات الأجنبية. ويأتي هذا بعد أن سددت الحكومة نحو 2.3 مليار دولار من استحقاقات سندات دولية وصكوك في فبراير.

ولمواجهة ارتفاع أسعار الفائدة عالميا وزيادة تكلفة التأمين على الديون السيادية على المدى القصير، تخطط الوزارة أيضا لطرح إصدارات سندات دولية أصغر حجما، من المرجح أن تتراوح قيمتها الإجمالية بين مليار و2.5 مليار دولار، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. وبدلا من الاعتماد على إصدارات كبيرة كما كان يحدث سابقا، تدفع المخاطر المتعلقة بعلاوات المخاطر الجيوسياسية الحالية الدولة نحو التركيز على شرائح أصغر للتعامل بشكل أفضل مع تقلبات السوق وامتصاص الصدمات. وقد يشمل الإصدار أيضا تمديد آجال الاستحقاقات القائمة لآجال أطول وبشروط تنافسية، وفق ما صرح به المصدر لإنتربرايز.

وعلى المدى الطويل، تستهدف وزارتا المالية والتخطيط تأمين قروض ميسرة وشبه ميسرة، والتي تخططان لأن تشكل 66-70% من إجمالي التمويلات الخارجية خلال النصف الثاني من العام المالي. وتأتي هذه الخطوة كمحاولة للوفاء بالتزامات الديون دون استنزاف احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.

بالأرقام: قدرت وكالة فيتش إجمالي استحقاقات الديون المحلية على مصر بنحو 18 مليار دولار حاليا. وكانت وزارة المالية قد خفضت الدين الخارجي بمقدار ملياري دولار خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مع خطط لمزيد من التخفيض خلال النصف الثاني من العام، وفقا للوثيقة.