📱 أعلنت شركة أبل عن مجموعة من الأجهزة الجديدة، تضمنت إضافة منتجين جديدين إلى فئتها الاقتصادية، وهو ما أثار اهتمام واسع في عالم التكنولوجيا، إذ كشفت الشركة عن جهاز أيباد إير مزود بشريحة M4، وشاشات ستديو ديسبلاي الجديدة، وأجهزة ماك بوك برو بمعالج M5، كما طرحت هاتف أيفون17 إي الجديد بسعر 599 دولارا، وجهاز ماك بوك نيو بسعر 599 دولار، ومن المتوقع أن تعيد هذه الخطوات تشكيل خارطة المنافسة في السوق، وفيما يلي نظرة على أبرز هذه المستجدات:

البداية مع 17 إي

على غرار 16 إي، كشفت أبل عن هاتفها الاقتصادي الجديد لعام 2026 وهو أيفون 17 إي، إذ يقدم أغلب الميزات التي تتمتع بها النسخة القياسية أيفون 17 ولكن بسعر أقل بكثير. يبدأ سعر الطراز سعة 256 جيجابايت من 599 دولارا، مقارنة بـ 699 دولارا لنفس السعة في هاتف 16 إي، و799 دولارا لهاتف أيفون 17. ويأتي الهاتف الجديد بثلاثة ألوان: الأسود والأبيض والسوفت بينك. ويقدم الهاتف قيمة عالية مقابل السعر، إذ تضاعفت سعة التخزين مع الحفاظ على السعر الأولي نفسه. كما زود بشريحة أيه 19 الجديدة من أبل والمزودة بمسرعات عصبية، ما يعني طفرة كبيرة في أداء الرسوميات وقدرات الذكاء الاصطناعي.

يدعم الهاتف الجديد شحن ماج سيف، إلى جانب شريحة الاتصال سي وان إكس من أبل، والتي يقال إنها أسرع بمرتين من تلك الموجودة في طراز 16 إي. ومن ناحية التصميم، يعد 17 إي أكثر متانة، مع مقاومة للخدش أفضل بثلاث مرات وفقا للتقارير. ومع ذلك، لا تزال الشاشة تعمل بمعدل تحديث 60 هرتز، مع الاحتفاظ بالنوتش التقليدي بدلا من الديناميك أيلاند. وفي حين لا تزال الكاميرا أحادية العدسة، تؤكد أبل أن شريحة أيه 19 تتيح التقاط صور فائقة، مع تحسين التركيز والتحكم في العمق. أما عمر البطارية فلم يشهد تغييرا كبيرا، مع وعود بالاستمرار حتى 26 ساعة من الاستخدام المتواصل.

لمن توجه أبل هاتفها الجديد؟ يبدو أن عملاقة التك قد سلكت نهجا مختلفا في الفيديو الترويجي للهاتف، وهو نهج لم يشعر مخلصو العلامة التجارية أنه يستهدفهم بالضرورة، بل يستهدف القادمين من أنظمة أخرى. فمن الرؤية الإبداعية إلى النبرة العامة، اختلف الفيديو تماما عما اعتاده عملاء الشركة، ما طرح تساؤلا: هل أدركت أبل أن قاعدة عملائها الأوفياء لا يهتمون بالطرازات الأرخص؟ أم أنها تسعى لانتزاع حصة أكبر من السوق؟

من المرجح أنه الخيار الثاني، فمن المتوقع أن ينخفض سوق الهواتف الذكية العالمي بنحو 6.8% في الربع الأول من عام 2026 بسبب النقص المستمر في رقائق الذاكرة الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي، حسبما نقلت سي إن إن عن مؤسسة البيانات الدولية. ورغم أن نجاح أيفون 17 كان كافيا لتبديد مخاوف المستثمرين مؤقتا، يبدو أن أبل تطمح لحصة إضافية لضمان استقرار نموها. وقد شهد عام 2025 نموا قياسيا في عدد المستخدمين الذين انتقلوا من أندرويد إلى أبل لأول مرة، ومن المتوقع أن يعزز هاتف 17 إي هذا النمو، ما يعني أن العلامات التجارية التي تعتمد على نظام ويندوز ستواجه منافسة شرسة.

رحبوا بـ "ماك بوك نيو"

أحدثت أبل ضجة واسعة بإطلاق جهاز ماك بوك بتسعير غير مسبوق لعلامة تجارية فاخرة. صمم ماك بوك نيو لجعل "تجربة الماك" متاحة لجمهور أوسع، ويأتي بشاشة ليكويد ريتينا 13 بوصة ومدعوما بشريحة أيه 18 برو — وهي الشريحة نفسها الموجودة في سلسلة هواتف أيفون 16 برو — مع ذاكرة رام أساسية 8 جيجابايت، وبطارية تدوم 16 ساعة. ورغم أنه لا يضاهي فئتي برو أو إير، إلا أن سعره — الذي يقل 100 دولار إضافية للطلاب — يجعله منافسا قويا، خاصة وأنه مهيأ لتشغيل كافة التطبيقات التي يحتاجها المستخدم العادي.

وبينما وصف إطلاق الجهاز باعتباره "أذكى خطوة اتخذتها أبل منذ سنوات"، يبدو أن تجربة الماك النخبوية قد بدأت في التحول تدريجيا إلى تجربة ديمقراطية متاحة للجميع، إذ أكد نائب رئيس أبل لهندسة الأجهزة، جون تيرنوس، أن الشركة تهدف إلى إيصال أجهزة ماك إلى أكبر عدد من الأفراد، في ما يتوقع أن تجذب هذه الخطوة موجة من المشترين الجدد لمتاجر أبل، بحسب سي نت. وبينما يستبعد أن ينتقل مستخدمو الماك الحاليون إلى طراز نيو — كونه يمثل تراجعا في المواصفات بالنسبة لهم — فإن الهدف هم مستخدمو أيفون الذين لا يملكون جهاز ماك، والباحثين عن بديل عملي لأجهزة ويندوز الاقتصادية.

وداعا كروم بوك؟ هذه الإضافة الجديدة تجعل من أبل منافسا رئيسيا في سوق الأجهزة منخفضة التكلفة، بحسب فاست كومباني. ولا يمثل هذا الإطلاق حقبة جديدة للعلامة التجارية فحسب، بل هو بمثابة طعم لجذب المستخدمين إلى منظومتها المتكاملة، فبمجرد دخول المستخدم الجديد إلى عالم أبل، تراهن الشركة على صعوبة خروجه منه.

فالمستخدم لا يشتري جهاز ماك بوك فحسب، إذ ينفق مستخدمو الحواسيب العاملة بنظامي ويندوز وأندرويد مبالغ كبيرة شهريا على اشتراكات التخزين السحابي وأدوات أوفيس وغيرها، ومع تحولهم إلى ماك، سينتقلون غالبا للاشتراك في خدمات أبل الخاصة.

أبل تعرف كيف تلعب: قد يساهم ماك بوك نيو في زيادة شحنات حواسيب أبل بنحو 8% في عام 2026، ما يرفع حصة نظام ماك أو إس في السوق إلى 13.2%، رغم التوقعات بانخفاض السوق الإجمالي بنسبة 9.2% على أساس سنوي. وكان نمو إيرادات قطاع الماك قد جاء دون التوقعات العام الماضي مسجلا 8.4 مليار دولار، مقارنة بـ 9 مليارات دولار مستهدفة، وفقا لنتائج أعمال الربع الأول.

على الورق، يبدو أن نيو سيغير قواعد اللعبة في سوق الحواسيب الاقتصادية، لكن الحقيقة ستظهر عند طرحه رسميا يوم الأربعاء المقبل.

** لقراءة القصة كاملة مصحوبة بكل الروابط، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى **