يجري صندوق النقد الدولي حاليا تقييما لتأثيرات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة على اقتصادات الدول التي لديها برامج قروض قائمة مع الصندوق — مثل مصر والأردن — وكذا التداعيات الاقتصادية المحتملة للأزمة على الاقتصاد العالمي ككل، وفق ما قاله المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية والمالديف ووزير المالية السابق، محمد معيط، في تصريحات لإنتربرايز، موضحا أن هذه الدراسات المتعمقة ستؤخذ في الاعتبار ضمن التقييمات المقبلة التي سيجريها الصندوق للبرامج الحالية.
"ستتوقف طبيعة تحرك صندوق النقد الدولي على حجم التأثير ومدته"، بحسب معيط الذي قال: "سيجري الصندوق دراسات متعمقة لتقييم التأثيرات"، مضيفا أن "هذه التبعات ستؤخذ في الاعتبار عند تقييم الأوضاع الاقتصادية في ضوء البرامج القائمة". وأشار إلى أن "أي تدخل محتمل لن يقتصر على مصر فقط، بل قد يشمل دولا أخرى لديها برامج مع الصندوق، مثل الأردن والصومال".
لماذا يعد هذا مهما؟ تأتي تصريحات معيط عقب تقرير نشرته إنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع أفاد أن الحكومة دخلت في محادثات أولية مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي لتأمين تمويلات ميسرة لسد فجوة تمويلية آخذة في الاتساع. وذكرنا أيضا أنه تجري حاليا مناقشات مع الصندوق بشأن آلية طوارئ محتملة للدول الأعضاء المتأثرة بالصراع.
وشدد معيط على أهمية منطقة الشرق الأوسط والخليج عالميا كمركز رئيسي لإنتاج النفط والغاز ومحور للتجارة العالمية، مشيرا إلى أن "التأثير المباشر والفوري على المنطقة قد يتركز في إمدادات وأسعار الغاز والمواد البترولية". وحذر من أن "هذه التطورات قد تنعكس على ارتفاع تكلفة المواد الغذائية والخامات والإنتاج والتمويل، فضلا عن احتمالات خروج الاستثمارات من المنطقة، وهو ما قد يضغط على أسعار الصرف".
السؤال الحاسم، من وجهة نظر معيط، هو هل تكون الضغوط التضخمية "مؤقتة أم ستتحول إلى موجة طويلة الأمد تتطلب العودة إلى سياسات نقدية تشديدية، ليس فقط في المنطقة، ولكن على مستوى العالم".