غير عابئة بالحرب الدائرة في الخليج، تمضي الحكومة قدما في برنامج الطروحات العامة، مع خطط لإدراج 20 شركة مملوكة للدولة خلال العام الجاري، مستهدفة جمع نحو 6 مليارات دولار، وفق ما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. ولخلق زخم في السوق، ستتقدم 13 شركة عاملة في قطاعات الأدوية واللوجستيات والصناعة والخدمات المالية بطلبات للقيد المؤقت بالبورصة المصرية هذا الشهر، مما يمنح كل منها مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها وتجهيز هياكلها المالية والإدارية، تمهيدا للانتقال إلى القيد النهائي وبدء تداول أسهمها في السوق، وفقا للمصدر.
الورقة الرابحة: يستعد بنك القاهرة، وهو الطرح الأبرز والأكثر ترقبا في البلاد منذ عقد من الزمان، للإدراج في البورصة خلال أبريل المقبل. ونتوقع أن يتراجع صناع السياسات عن هذه الخطوة إذا استمرت التقييمات على حالها — أو إذا تراجعت شهية المستثمرين — إذا طال أمد الحرب في الخليج.
وأتمت شركة مصر لتأمينات الحياة بالفعل إجراءات القيد المؤقت في البورصة، والتي تخطط الحكومة لطرح حصة قدرها 20% من أسهمها قريبا، بحسب ما كشف عنه المصدر.
وقررت الحكومة أيضا تجديد القيد المؤقت لشركتي بورسعيد لتداول الحاويات والبضائع ودمياط لتداول الحاويات والبضائع، تمهيدا لاتخاذ الخطوات اللازمة لطرح حصص منهما في البورصة. وتوقع المصدر كذلك طرح حصص إضافية من عدد من الشركات المدرجة بالفعل، بما في ذلك شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.
لماذا يعد هذا مهما؟ من خلال المضي قدما في خطتها لدفع برنامج الطروحات في البورصة المصرية على الرغم من تقلبات السوق الأخيرة — بعد أن أشعلت الضربات الجوية على إيران حربا إقليمية يوم السبت — ترسل الدولة إشارة واضحة بأن أجندتها الإصلاحية مستمرة رغم التحديات. والأهم من ذلك، أن القيد المؤقت يمنح الشركات نافذة زمنية مدتها ستة أشهر للاستعداد للطرح العام الأولي إلى حين عودة ظروف السوق الأكثر ملاءمة.