ظروف العمل في القطاع الخاص غير النفطي تتراجع مجددا في فبراير: انخفض مؤشر مديري المشتريات الذي يقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي بمقدار 0.9 نقطة مئوية في فبراير إلى 48.8 نقطة، ليبتعد أكثر عن مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفقا للتقرير الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف) أمس. بذلك استقر المؤشر الرئيسي في منطقة الانكماش للشهر الثاني على التوالي.
وكانت هناك نقاط مضيئة محدودة، إذ سجلت جميع المكونات الفرعية الخمسة لمؤشر مديري المشتريات في فبراير "مستويات تتوافق مع تراجع ظروف الأعمال مقارنة بالشهر السابق". وتراجع الإنتاج لينهي سلسلة توسع استمرت ثلاثة أشهر، وانخفضت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ خمسة أشهر، في حين ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ مايو، كما أدى تجميد عمليات التوظيف وخفض الوظائف إلى تراجع معدل التوظيف للشهر الثالث على التوالي.
ما أهمية هذا الأمر: تواجه الشركات فجوة متزايدة بين تكلفة المدخلات والأسعار التي يمكن للعملاء تحملها. فقد دفعت الارتفاعات العالمية في أسعار المعادن والطاقة تكاليف الأعمال لتسجل أعلى زيادة لها منذ تسعة أشهر، لكن يبدو أن الشركات المحلية تكافح من أجل تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين، مع ارتفاع أسعار البيع بشكل طفيف فقط. ويبدو أن السوق المحلية ربما تمتلك مساحة محدودة لاستيعاب الزيادات في الأسعار، مما يدفع الشركات للتضحية بهوامش أرباحها للحفاظ على حجم المبيعات.
قطاع البناء هو النقطة المضيئة الوحيدة، إذ كان القطاع الوحيد الذي سجل تحسنا في الطلبات الجديدة. وفي المقابل، شهدت قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات انخفاضا في الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ سبتمبر الماضي.