تقود أنظمة الدفع الآلية والذكية مستقبل التجارة العالمية؛ فبحلول عام 2026، سنشهد مرحلة جديدة كليا يتحول فيها قطاع المدفوعات من المعاملات التقليدية إلى حلول الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل. ويتجلى هذا التوجه في الاعتماد المتزايد على العملات المستقرة المدعومة بتقنيات البلوكتشين التي توفر بنية تحتية آمنة للمدفوعات الدولية، وهو ما أثبت فاعليته في تسوية معاملات ضخمة تجاوزت قيمتها 225 مليون دولار أمريكي عبر شبكة فيزا. كما تسهم الكفاءة التشغيلية لهذه الحلول في تعزيز معاملات التجارة الذكية، والتي ترتكز على تفويض وكلاء الذكاء الاصطناعي لتنفيذ عمليات شرائية محددة. ولضمان نجاح هذا التحول على نطاق أوسع، تلتزم فيزا بتوفير إطار عمل موثوق يتيح للمستهلكين التحكم الكامل في معاملاتهم، وتأمين المدفوعات، والتحقق من هوية الوكلاء.

ومع التطور السريع لحلول الدفع، تأتي حماية الهوية الرقمية كأحد أهم التحديات الأمنية؛ فكلما أصبحت التجارة أكثر اعتمادا على الحلول الذكية، ازداد تعقيد إجراءات التأمين. لذا انصب التركيز اليوم على حماية الهوية الرقمية، وليس مجرد تأمين المعاملات، خاصة في ظل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات احتيال متطورة. كما يأتي هذا التوجه استجابة لتطلعات 97% من المستهلكين في منطقة وسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، الذين يحرصون على اتخاذ تدابير استباقية لحماية مدفوعاتهم؛ مما يؤكد ضرورة تبني أنظمة دفاعية قائمة على المقاييس البيومترية والذكاء الاصطناعي لترسيخ الثقة في المنظومة الرقمية.