ارتفعت مدفوعات فوائد الدين العام بنسبة 40.9% على أساس سنوي في السبعة أشهر الأولى من العام المالي 2026/2025، لتسجل 1.49 تريليون جنيه، مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وإجمالي الدين العام في دفع تكاليف خدمة الدين نحو الارتفاع، وفق تقرير الأداء المالي الصادر عن وزارة المالية (بي دي إف). والتهمت هذه القفزة فعليا الجزء الأكبر من الحصيلة الضريبية، إذ ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة 31.4% على أساس سنوي لتسجل 1.4 تريليون جنيه بنهاية شهر يناير.
وأظهرت الإيرادات زخما قويا بشكل عام، إذ قفز إجمالي الإيرادات العامة بنسبة 41% على أساس سنوي لتبلغ 1.8 تريليون جنيه خلال الفترة، مدعومة بنمو الإيرادات غير الضريبية بنحو الضعف تقريبا، إذ قفزت بنسبة 95.9% لتصل إلى 369.2 مليار جنيه.
ومع ذلك، استمرت ضغوط الإنفاق، إذ ارتفعت المصروفات العامة بنسبة 29.5% على أساس سنوي لتسجل 2.6 تريليون جنيه، وهو ما أرجعته الوزارة إلى الزيادة في مدفوعات الفوائد إلى جانب ارتفاع الإنفاق على الأجور وتعويضات العاملين والدعم والاستثمارات الحكومية.
رغم ذلك، تحسنت المؤشرات المالية الكلية، فقد استقر العجز الكلي للموازنة خلال السبعة أشهر عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بانخفاض 0.2 نقطة مئوية على أساس سنوي، في حين تضاعف الفائض الأولي بأكثر من مرتين، ليرتفع بنسبة 119% على أساس سنوي إلى 601.9 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها، وهو ما يمثل 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي — مما يؤكد قدرة الحكومة على تحقيق فائض قبل سداد التزامات الفوائد.
ماذا بعد؟ من المتوقع أن تتجاوز الإيرادات العامة نحو 3.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، وفق ما صرح به مسؤولان حكوميان لإنتربرايز في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وتستهدف الحكومة زيادة تعادل 1-2% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بشكل أساسي بجمع حصيلة ضريبية تبلغ 2.8 تريليون جنيه — ارتفاعا من 2.6 تريليون جنيه مستهدفة في الموازنة الحالية — كجزء من الجهود المبذولة لتوسيع القاعدة الضريبية وخلق حيز مالي يتيح الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.