صباح الخير قراءنا الأعزاء. ندخل في الوقت الراهن ثالث أيام الحرب التي اشتعلت في المنطقة، ولا تزال مصر تمضي قدما دون أضرار مادية ملموسة، حتى في الوقت الذي يتأهب فيه صانعو السياسات والمستثمرون على حد سواء لمدة أطول من عدم اليقين.

واللافت للانتباه أن كل مستثمر أجنبي سعى للتخارج أمس تمكن من تحويل أمواله إلى الخارج دون أي عقبات. وأدارت غرف التداول في البنوك المحلية تدفقات السيولة بثبات وثقة مع تراجع الجنيه بنسبة 1.7% أمام العملة الخضراء. فهذا بالضبط هو المشهد الصحي الذي ننشده: سعر صرف يعمل يمتص الصدمات في مواجهة أحدث حلقة من سلسلة لا تنتهي من الصدمات الخارجية، مع انعدام أي مؤشرات على تدخل البنك المركزي المصري للتأثير في مسار السوق.

وتبدي وزارة المالية من جانبها نبرة واثقة؛ فقد أشار مسؤولون رفيعو المستوى تحدثوا إلى إنتربرايز إلى أنهم لا يعتزمون الانسحاب من أسواق الديون الدولية، وأيضا أنهم لن يقبلوا بدفع علاوة مخاطر مبالغ فيها.

وفي هذه الأثناء، جاءت موجة البيع في البورصة المصرية أمس متواضعة؟ إذ هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.5%، بعد امتصاص المتداولين أثر الهبوط الحاد الذي حدث عند جرس الافتتاح. ويرى أحد الأطراف الفاعلة في السوق أن هذا التراجع — الذي يأتي في أعقاب موجة جني أرباح الأسبوع الماضي بعد وصول البورصة لمستوى قياسي غير مسبوق — قد فتح نافذة أمام أصحاب السيولة الناتجة عن استحقاق شهادات الادخار لدخول سوق الأسهم.

^^ لدينا التفاصيل الكاملة لكل هذا وغيره من الموضوعات الأخرى في عدد اليوم من النشرة أدناه.

عطل فني طارئ

موقعنا خارج الخدمة حاليا: يعد موقع إنتربرايز إحدى الخدمات التي لا حصر لها والتي تستضيفها "أمازون لخدمات الحوسبة السحابية" (AWS) في الإمارات. وقد تعرض مركز البيانات الذي يستضيف موقعنا — والذي يستضيف مواقع وتطبيقات عشرات العلامات التجارية الشهيرة الأخرى — لأضرار إثر "ارتطام أجسام" به، مما تسبب بحسب التقارير في اندلاع حريق وانقطاع للتيار الكهربائي. موقعنا متوقف عن العمل منذ ظهيرة أمس الأحد، وما زلنا في انتظار إشعار من أمازون حول الموعد المتوقع لعودته للخدمة.

تابع معنا

تصنيع — تتجه الحكومة الجديدة للابتعاد عن المبادرات التمويلية التقليدية المعتمدة على البنوك لدعم القطاع الصناعي، نحو نموذج تمويل تقوده آليات السوق، وفق بيان مشترك صادر عن وزارتي الصناعة والاستثمار. وتعمل خمسة بنوك استثمار بارزة — بلتون، وإي إف جي هيرميس، والأهلي فاروس، وسي أي كابيتال، وكايرو كابيتال — بالتعاون مع صندوق مصر السيادي لإطلاق حزمة من صناديق الاستثمار الصناعي. وتشمل هذه الحزمة صناديق متنوعة، بينها صناديق القيم المنقولة والاستثمار المباشر وصناديق التمويل بالأسهم والدين، مما سيخلق فعليا شريانا تمويليا جديدا للمصنعين خارج مظلة النظام المصرفي التقليدي.

لماذا يعد هذا مهما؟ اعتمدت الصناعة المصرية لسنوات على مبادرات تمويلية ميسرة مدعمة من البنك المركزي — والتي أُلغي معظمها تلبية لبنود برنامج الإصلاح الاقتصادي المبرم مع صندوق النقد الدولي. ومن خلال إدخال صندوق مصر السيادي كشريك استراتيجي، تسعى الحكومة إلى توفير آلية لتقليل المخاطر بهدف جذب وتحفيز رؤوس الأموال الخاصة. وإذا نجح هذا التوجه، فسينتقل عبء دفع النمو الصناعي من كونه ضغطا على الموازنة العامة، ليصبح محركا تعززه أسواق المال. ويعكس كذلك أن الحكومة استجابت أخيرا لمطالب القطاع الخاص بضرورة توفير سيولة مالية لا تحمل أسعار فائدة تتجاوز الـ 30%.

ما التالي؟ من المتوقع أن تسرع الهيئة العامة للرقابة المالية وتيرة الموافقات التنظيمية لتلك الصناديق. وسنراقب أيضا مرحلة "الترويج وضم الشركات" بالتعاون مع المجالس التصديرية والغرف التجارية. كذلك يتوقع أن تعلن بنوك الاستثمار عن المستهدفات المبدئية لرؤوس أموال هذه الصناديق خلال الأسابيع المقبلة.


دمج واستحواذ — تتطلع شركة بي إنفستمنتس إلى الاستحواذ على حصة قدرها 51% في سلسلة المقاهي والمحامص المتخصصة "براون نوز"، وذلك عبر شركتها التابعة المدرجة في البورصة المصرية "أو بي المالية القابضة" (أوراسكوم المالية سابقا)، وفقا لما صرح به ممثل للشركة لإنتربرايز.

وعينت شركة الاستثمار المباشر مكتب معتوق بسيوني وحناوي مستشارا قانونيا لها في صفقة الاستحواذ المحتملة، التي تخضع حاليا للدراسة من قبل جهاز حماية المنافسة المصري، وفقا للمصدر.

وتسعى بي إنفستمنتس إلى اقتناص حصة الأغلبية "إما منذ البداية، أو عبر صفقة على مرحلتين، تشمل الاستحواذ على حصة معينة في المرحلة الأولى، ثم حصة إضافية لاحقا تتيح لنا الوصول إلى حصة الأغلبية"، بحسب ممثل الشركة. وفي الشهر الماضي، قال رئيس مجلس إدارة شركة بي إنفستمنتس حازم بركات لإنتربرايز إنها "تسعى عادة إلى الاستحواذ على حصص تتراوح بين 25% و50% من الشركات المستهدفة"، مضيفا أن الشركة تخطط أيضا إلى ضخ استثمارات تتراوح قيمتها بين ملياري إلى ثلاثة مليارات جنيه خلال العامين المقبلين.


استثمار — تدرس الحكومة تأسيس كيان استثماري وطني جديد — من المرجح أن يكون في هيئة شركة قابضة — في محاولة لتوحيد البصمة الاقتصادية لمصر في أسواق أفريقيا جنوب الصحراء. وسيعمل الكيان، الذي اقترحه وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس، على تنسيق الجهود المشتتة عبر القارة، مع التركيز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية واضحة، بما في ذلك الزراعة والتعدين والتصنيع.

ويتضمن المقترح إشراك البنك المركزي المصري والقطاع المصرفي الأوسع ضمن هيكل الكيان الجديد. ويعكس هذا أن الحكومة تتطلع أخيرا إلى توفير مظلة مالية رسمية — بما في ذلك تمويل التجارة والدعم السيادي — طالما افتقرت إليها الشركات المصرية عند التنافس مع كيانات مدعومة من دول مثل الصين وتركيا ودول الخليج.

ما أهمية هذه الخطوة؟ في حين أن شركات عملاقة مثل السويدي إليكتريك والمقاولون العرب تمتلك حضورا راسخا في القارة، فإن الشركات المصرية متوسطة الحجم ظلت تاريخيا على هامش المشهد بسبب المخاطر الجيوسياسية العالية وغياب الآليات المؤسسية للحد من تلك المخاطر. ويمكن لكيان واحد مدعوم من الدولة أن يوفر الغطاء السياسي والبنية التحتية التمويلية اللازمة لاقتناص امتيازات واسعة النطاق ومشاريع بنية تحتية كبرى يصعب على الميزانيات الفردية تحملها حاليا.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

يحدث اليوم

وصل إلى القاهرة وفد من مجموعة البنك الدولي برئاسة أجاي بانجا، في زيارة رسمية لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين. وتأتي هذه الزيارة ضمن "إطار الشراكة الاستراتيجية" بين البنك ومصر للسنوات المالية 2023-2027، الذي يحدد أولويات التمويل والدعم الاستشاري، بما في ذلك تعزيز النمو الشامل، وتنمية القطاع الخاص، والاستثمار في رأس المال البشري، ودعم الصمود في وجه التغير المناخي.

ومن المقرر أن يتفقد بانجا المرفق المتكامل لإدارة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، الذي يعد المكون الرئيسي للبنية التحتية ضمن "مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى" المدعوم بتمويل من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار. وقد صُمم المرفق لخدمة إقليم القاهرة الكبرى لمدة تصل إلى 50 عاما، بطاقة معالجة مبدئية تبلغ نحو 5 آلاف طن يوميا، وخلايا دفن صحي تستوعب قرابة 21 مليون طن خلال السنوات الخمسة الأولى. ومن المستهدف الانتهاء من المشروع بالكامل بحلول نهاية عام 2026.

يحدث غدا

هل تعافى نشاط القطاع الخاص غير النفطي في فبراير؟ يترقب مجتمع الأعمال بيانات مؤشر مديري المشتريات التي تقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر لشهر فبراير والمقرر أن تصدرها مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال غدا الثلاثاء، بعد أن تراجع المؤشر مجددا إلى منطقة الانكماش الشهر الماضي عقب تعاف قصير استمر شهرين.

رقم اليوم

35.2 تيراوات ساعة — سجلت القدرات المولدة من الطاقة المتجددة في مصر مستوى قياسيا جديدا بلغ 35.2 تيراوات ساعة في عام 2025، بزيادة قدرها 28% على أساس سنوي، وفقا لبيانات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة تناولتها منصة أخبار الطاقة " ميس ". ورغم أن إحصائيات إجمالي القدرات المولدة العام الماضي لا تزال قيد التدقيق النهائي، إلا أن هذه الطفرة من المرجح أن تدفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالبلاد لتتجاوز مستوى الـ 12% المسجل في بداية العقد الحالي.



تنويهات

حالة الطقس - تسود أجواء باردة وممطرة القاهرة اليوم الاثنين، مع إمكانية تكون شبورة مائية على بعض الطرق. وتسجل درجة الحرارة العظمى 18 درجة مئوية والصغرى 9 درجات مئوية في العاصمة، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وتشهد الإسكندرية أيضا أجواء شتوية باردة، مع إمكانية هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة. ويتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى إلى 17 درجة مئوية والصغرى إلى 11 درجة مئوية.

الخبر الأبرز عالميا

تهیمن الحرب الإقليمية وتداعياتها على الأسواق على العناوين الرئيسية للصحف العالمية هذا الصباح. ففي ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط وصعود الدولار، تشهد الأسواق والعملات والسلع الأساسية تقلبات هائلة مع بحث المستثمرين عن الاستثمارات الآمنة مع تفاقم الاضطرابات.

ترشيحاتنا للقراءة: نشرت صحيفة فايننشال تايمز مقالا يحلل تداعيات هذه التطورات على الاقتصاد العالمي، في حين تناولت صحيفة وول ستريت جورنال مستقبل إيران ما بعد خامنئي.

ومن الأسهم إلى النفط والخدمات اللوجستية، نستعرض بالتفصيل تداعيات هذه التطورات على المشهد المحلي في نشرتنا بالأسفل.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نسلط الضوء على قطاع التعليم، الذي لم يكن بمنأى عن موجة التحولات الجذرية التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، وبروز الشركة المصرية الناشئة "فهيم" في قلب هذا المشهد، لبناء جسر يربط تقنيات الذكاء الاصطناعي بمستقبل التعليم.