تعمل الحكومة على توسيع مبادرتها لتمويل القطاعات الصناعية ذات الأولوية، إذ وافق مجلس الوزراء على إطلاق مرحلة ثانية موسعة تستهدف ضخ سيولة جديدة في القطاع. وأعلن وزير المالية أحمد كجوك ووزير الصناعة خالد هاشم في بيان مشترك أن المبادرة في ثوبها الجديد ستغطي حزمة أوسع من الصناعات، مما يتيح للمصانع تمويل شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج.

ويتمثل أحد التغييرات الرئيسية في المبادرة في زيادة الحدود القصوى للتمويل لدعم عمليات التطوير واسعة النطاق. فقد جرى رفع الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد إلى 100 مليون جنيه، ارتفاعا من 75 مليون جنيه في المرحلة الأولى، وفي حالة وجود أطراف مرتبطة ترتفع التمويلات إلى 150 مليون جنيه، بحسب البيان.

أداء أفضل = فائدة أقل: على الرغم من استمرار سعر الفائدة الأساسي المدعم عند مستوى 15% — مع تحمل وزارة المالية لفارق الفائدة مقارنة بأسعار السوق لمدة خمس سنوات — يمكن للمصنعين الحصول على أسعار فائدة أقل شريطة تحقيق نسب أعلى من القيمة المضافة المحلية، أو تصنيع منتجات رائدة لم يسبق إنتاجها محليا وتستورد بأحجام كبيرة.

وتماشيا مع التوجه الأوسع للحكومة نحو الحوافز القائمة على الأداء، سيُربط الحصول على التمويل المدعم بمؤشرات أداء رئيسية صارمة. وستراقب الجهات المعنية الزيادات المحققة في الطاقة الإنتاجية، وحجم الإنتاج الفعلي، ومدى مساهمة الشركة في سد الفجوات المحلية.

ما أهمية هذه الخطوة؟ من خلال ربط التمويلات التفضيلية بمكاسب ملموسة وقابلة للقياس في مستويات الإنتاج والتوظيف وإحلال الواردات، تعيد الحكومة صياغة برامج دعم الصناعة كأدوات لتعزيز القدرة التنافسية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.