وسعت الدولة نطاق الأنشطة الصناعية المؤهلة للحصول على حوافز ضريبية خاصة، بهدف جذب المستثمرين وتقليل الاعتماد على الواردات، وبناء سلاسل توريد محلية قوية، وفقا لقرار أصدره رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي. وستحصل الشركات التي تستثمر في صناعات استراتيجية تشمل السيارات، والأجهزة الكهربائية، والهندسة، والصناعات الغذائية والكيماوية، على خصومات ضريبية كبيرة تمتد لسبع سنوات. ويسمح القرار للشركات بخصم ضريبي يتراوح بين 30-50% من تكاليفها الاستثمارية الأولية مباشرة من وعائها الضريبي، على أن تتوقف قيمة هذا الخصم على الموقع الجغرافي للمشروع.
نطاقان جغرافيان: من أجل ضمان تحقيق تنمية إقليمية متوازنة في كافة أنحاء البلاد، قسمت الحكومة الحوافز إلى قطاعين. ويشمل القطاع الجغرافي (أ) المناطق الأشد احتياجا للتنمية، ومحافظات الصعيد، والعاصمة الجديدة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وسيحصل المستثمرون في هذه المناطق على خصم على الأرباح الخاضعة للضريبة بنسبة 50% من التكاليف الاستثمارية. أما القطاع الجغرافي (ب)، فيغطي باقي أنحاء الجمهورية، ويمنح المستثمرون فيه خصما ضريبيا بنسبة 30% من التكاليف الاستثمارية.
الصناعات المستهدفة: أضاف القرار عدة أنشطة صناعية ذات أولوية قصوى إلى برنامج الحوافز، بهدف دعم الصناعات ذات القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلي. وشملت الأنشطة الجديدة المؤهلة في القطاع (أ) صناعة كافة أنواع المركبات (التقليدية والكهربائية)، والمحركات الكهربائية، ومبخرات الثلاجات وكباسات التبريد، وألواح الصاج للأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والمواسير والأنابيب، ومركزات الفاكهة والخضروات، وحامض الكبريتيك المركز. وفي الوقت نفسه، شملت الأنشطة المضافة إلى القطاع (ب) صناعة السيارات، ومبخرات الثلاجات، ومركزات الفاكهة والخضروات الطازجة، وحامض الكبريتيك المركز.
لماذا يكتسب الأمر أهمية؟ تكثف الحكومة رهانها على الحوافز الضريبية؛ لتوجيه الاستثمارات الصناعية نحو القطاعات ذات الأولوية والمناطق الأقل نموا، مع استهداف زيادة المكون المحلي في الصناعات الحيوية.
ماذا بعد؟ تعكف وزارة الاستثمار حاليا على دراسة إضافة أنشطة صناعية أخرى تستهدف توطينها محليا، مما يشير إلى احتمالية زيادة توسيع هذه القائمة خلال الأشهر المقبلة.