حلمي أبو العيش، الرئيس التنفيذي لـ “سيكم”: في هذا الشهر الفضيل نقدم لكم فقرتنا الأسبوعية روتيني الصباحي في إصدار رمضاني خاص نتحاور خلاله مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا ونسألهم الأسئلة المعتادة حول كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بإدارة أعمالهم خلال الشهر الكريم وكيف يستقبلونه في حياتهم. كما أضفنا بضعة أسئلة أخرى لمعرفة كيف يكيفون روتينهم مع شهر رمضان، وما الذي يتطلعون إليه خلال هذا الشهر. يتحدث إلينا هذا الأسبوع الرئيس التنفيذي لمجموعة سيكم حلمي أبو العيش (لينكد إن). وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:
أنا حلمي أبو العيش، وأعمل كمزارع من محافظة الشرقية منذ 49 عاما لتأسيس ” سيكم ” كنموذج لإحداث تغيير منهجي في مصر والعالم. تتمثل مهمتي الأساسية في الحفاظ على توافق مبادرة سيكم بأكملها لضمان أننا نعمل بالفعل لتحقيق رؤيتنا لمصر 2057.
يعد شهر رمضان وقتا رائعا من العام، لأنه يمنحنا فرصة حقيقية لإعادة التواصل مع أنفسنا، ومصادرنا الروحية، وندائنا الداخلي والخارجي، ومراجعة الأمور.
أنا محظوظ لأنني في رمضان أستيقظ مبكرا كما أفعل دائما كمزارع. أستيقظ في الخامسة والنصف صباحا، حينها يكون لدي الوقت الكافي لإعادة التواصل مع نفسي، وممارسة بعض تمارين التأمل الذهني، ومحاولة الإصغاء والتأمل فيما أفعله وما سأقوم به. هذا الجزء من اليوم قيم للغاية بالنسبة لي لأنه يهيئني جيدا لبقية اليوم.
الأيام تكون مزدحمة في الغالب، لكنني أحرص دائما على تذكير نفسي بأن الجميع يواجهون الضغوط ذاتها. في فترة ما بعد الظهيرة، أمشي في حدائقنا وغاباتنا، أستمع إلى أصوات الطيور والحيوانات الأخرى — فلدينا الكثير منها — وأتأمل النباتات وأستنشق عبيرها. أحرص دائما على مشي 10 آلاف خطوة يوميا، ليس فقط من أجل صحتي، ولكن أيضا للبقاء على اتصال مع الطبيعة.
أحب كيف أن الإفطار يمثل فرصة حقيقية للتواصل مع عائلتي — ليس عائلتي الصغيرة فحسب، بل وعائلة سيكم أيضا. فإلى جانب تواصلي مع والدتي وبناتي وأحفادي، أستغل الإفطار كذلك للتواصل مع مجتمع سيكم، ومزرعة سيكم، والطلاب في جامعتنا، ومزارعينا في جميع أنحاء مصر، وزملائنا في جميع الشركات، ومندوبي المبيعات من أسوان وصولا إلى الإسكندرية، وبالطبع مع الأكاديميين والعاملين في جامعة هليوبوليس.
أحد الثوابت في يومي هو الشعور بالامتنان لما أستطيع القيام به. الامتنان لقدرتي على العطاء في هذا الزمان والمكان، ولأنني أستطيع إحداث فرق وتأثير. إن الوصول إلى 40 ألف مزارع على مدى السنوات القليلة الماضية، مع هدف لرفع هذا الرقم إلى 250 ألف مزارع خلال السنوات القليلة المقبلة، يعد مصدرا هائلا للإلهام والتحفيز والقوة والطاقة بالنسبة لي.
بالنسبة لي، عملي ليس مجرد هواية — بل هو شيء أعشقه. بالطبع، أحب أيضا اصطحاب عائلتي في إجازة أو لعب كرة القدم بعد ظهر كل يوم جمعة مع مجتمع سيكم، لكنني محظوظ أيضا لأن عملي هو ما أحب القيام به.
في اعتقادي، أبرز اتجاه تشهده الصناعة هو أن المنظمات الدولية بدأت تدرك أن الزراعة العضوية والغذاء العضوي ليسا أكثر تكلفة، أو حكرا على فئة معينة، بل يمثلان الحل الأرخص والأكثر إنتاجية وكفاءة لمواجهة التحديات البيئية والصحية والاجتماعية الكبرى التي نواجهها. والواقع أن الغذاء العضوي يصبح أرخص بكثير إذا أخذنا في الاعتبار تأثيراته، مثل التكاليف الخارجية على الصحة والبيئة والتنمية الاجتماعية.