يتوقع البنك المركزي المصري وصول نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.1% خلال العام المالي الحالي، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية عن توقعاته السابقة، فيما رفع توقعاته للعام المالي المقبل بنسبة أكبر بلغت 0.4 نقطة مئوية لتصل إلى 5.5%، وفقا لتقرير السياسة النقدية الصادر عن البنك للربع الرابع من عام 2025 (بي دي إف).

وتأتي هذه المراجعة المتفائلة مدفوعة بـ “المساهمات المتوقعة من قطاعي الصناعات التحويلية غير البترولية والخدمات، اللذين من المتوقع أن يشهدا نموا بوتيرة أسرع. ويأتي النمو المتوقع مدعوما باستمرار التقدم المحرز على صعيد دورة التيسير النقدي، الأمر الذي من شأنه تعزيز النمو الحقيقي للائتمان الممنوح للقطاع الخاص مستقبلا”، بحسب ما ذكره البنك.

كذلك يأتي هذا التعديل في أعقاب تسجيل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.9% خلال الربع الرابع، الذي عزاه البنك المركزي بشكل رئيسي إلى “مساهمات كل من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والاتصالات”. وكان الربع السابق قد سجل نموا بنسبة 5.3% على أساس سنوي، بزيادة قدرها 1.8 نقطة مئوية على أساس سنوي، وهي أسرع معدلات نمو فصلي يتم تسجيلها منذ بداية عام 2022.

يبدو البنك واثقا من أن هذا النمو لن يحمل تأثيرا سلبيا كبيرا على التضخم، إذ يرى أن معدلات التضخم تمضي في الطريق الصحيح للوصول إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (± 2%) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026، مع توقعات بأن “تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب”.

ومن أجل تحقيق هذه المستهدفات، تلتزم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بضمان أن “أي خفض للفائدة سيظل مشروطا بمسار مستقر للتضخم”، وفق ما صرح به محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، لإنتربرايز. وأضاف عبد العال أن “خفض الفائدة المتوقع خلال 2026 سيكون محدودا ومتدرجا، مع الحفاظ على فائدة حقيقية موجبة لضمان استقرار الأسعار”.