فازت شركتا “إيجيترانس نوسكو” و”نافذ الدولية” بعقد مدته 25 عاما لرقمنة إدارة الشاحنات في ميناء العين السخنة، وفق بيان صحفي (بي دي إف). ويشمل المشروع، الذي تدعمه استثمارات تتجاوز مليار جنيه، تطوير أراض بمساحة 167 ألف متر مربع داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتنظيم حركة الشاحنات باستخدام التخطيط اللحظي ومنصات الإدارة الرقمية للساحات.

لماذا يعد هذا مهما؟ يتجاوز أداء الميناء مستهدفاته التشغيلية بكثير ويحتاج إلى تعزيز طاقته الاستيعابية. ويشهد ميناء السخنة طفرة هائلة في أحجام التداول، إذ جرى تداول نحو 285 ألف حاوية نمطية في الربع الأول من عام 2025، وهو ما يتجاوز المستهدف بنحو 26%. وفي حين تتجاوز أحجام التداول قدرات البنية التحتية الحالية للميناء، فإن تكاليف النقل البري — الناتجة عن تعطل الشاحنات وأوقات الانتظار غير المتوقعة — تلتهم هوامش الأرباح. ويهدف المشروع إلى خفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 30% وتقليل أوقات الانتظار بأكثر من 40%.

وتهدف الشراكة إلى تعزيز الطاقة التشغيلية بنسبة تصل إلى 60% خلال أول عامين من التشغيل، مما يخفف من حدة الازدحام في الميناء. ومن خلال تطبيق نظام تدفق ذكي، يتوقع الشريكان التعامل مع 800 إلى 1100 شاحنة يوميا. وبالنسبة للقطاع الخاص، يعني هذا انخفاض تكاليف النقل، وتسريع دورات الإفراج عن البضائع، وتحسين كفاءة استخدام أساطيل الشاحنات.

ويأتي هذا كجزء من توجه رقمي أوسع للشركتين، اللتين أبرمتا شراكة أيضا لإنشاء ساحة ذكية لتجميع الشاحنات بمساحة 114 ألف متر مربع في ميناء غرب بورسعيد العام الماضي، بتكلفة استثمارية 250 مليون جنيه. وكانت الرئيسة التنفيذية لشركة إيجيترانس نوسكو عبير لهيطة قد أكدت، في تصريحاتلإنتربرايزخلال ديسمبر الماضي، التزام الشركة الجاد باستخدام التكنولوجيا في القطاع. وقالت: “نؤمن إيمانا عميقا بأن ما تحمله الرقمنة في جعبتها لا يقتصر على تحسين أداء شركتنا، بل إنها قادرة أيضا على تحسين أداء الاقتصاد كله عن طريق تحسين حركة النقل داخل البلاد”.

بالأرقام: يعد النقل البري العصب الرئيسي لقطاع الخدمات اللوجستية في مصر بلا منازع، إذ يستحوذ على أكثر من 90% من حركةنقل البضائع داخل البلاد، وفقا لوزارة النقل.