طرحت الحكومة حزمة من المشروعات الاستثمارية في المواقع التراثية التي جرى تطويرها بالقاهرة الإسلامية أمام المستثمرين، بما فيها إنشاء فنادق بوتيك ومشروعات تجارية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز. ويجري حاليا تجهيز المواقع المطروحة للاستفادة من الزخم السياحي الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير.
ويقع شارع المعز والأحياء المحيطة به في قلب هذه الخطط، حيث سيحتضن باب الفتوح فندق بوتيك على مساحة 6.5 ألف متر مربع في وكالة الأرناؤوطي، المواجهة لمسجد الحاكم بأمر الله التاريخي. وتتضمن الفرص المطروحة أيضا مبنى كبير متكامل في حارة الروم يمكن أن استغلاله كمشروع متعدد الاستخدامات يضم أنشطة تجارية وخدمية وسياحية. وتشمل كذلك مواقع أخرى في منطقة الخيامية التاريخية، المعروفة بحرفة صناعة الخيام النابضة بالحياة والمدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، إلى جانب مشروعات في وكالة الشوربجي.
وتمتد الخطة إلى ما وراء أسوار المدينة التاريخية. فمن المقرر اختيار تحالف عالمي لتطوير مشروع حدائق تلال الفسطاط، والذي سيضم وحدات فندقية ومناطق سياحية وترفيهية متكاملة، بما يعزز مكانة المنطقة كوجهة ترفيهية متكاملة.
الحكومة منفتحة على آليات تعاقد متنوعة وهياكل سداد مرنة لجذب مشغلي الفنادق والمشروعات العالمية القادرين على الاستثمار دون الإخلال بالطابع المعماري للمناطق التاريخية، بحسب المصدر.
لماذا يعد هذا مهما؟ تتجه الدولة نحو إعادة توظيف المناطق التراثية وتحويلها إلى مشروعات تنموية تدر عوائد اقتصادية مستدامة. ومع تزايد الإقبال على زيارة مختلف المناطق الإسلامية، أصبحت الحاجة إلى طاقة فندقية إضافية أمرا ملحا، وفقا للمصدر. وبلغت التكلفة الإجمالية لأعمال تطوير القاهرة التاريخية والمناطق العشوائية المجاورة لها، والتي تمتد على مساحة 10 آلاف فدان، نحو 317 مليار جنيه، وفق تصريحات سابقة لرئيس صندوق التنمية الحضرية خالد صديق لإنتربرايز. وأضاف صديق حينها أنه تكلفة تطوير القاهرة التاريخية تراوحت بين 60 إلى 70 مليار جنيه، وجرى تمويلها عبر موازنة وزارة الإسكان.
المزيد في الطريق: يعمل صندوق التنمية الحضرية، بالتنسيق مع محافظة القاهرة وهيئة الأوقاف، على طرح عقارات تاريخية إضافية مملوكة للدولة للاستثمار، مع خطط لتحويلها إلى فنادق فاخرة، بما يحقق عوائد ضخمة على المدى الطويل، بحسب المصدر.