تعتزم وزارة المالية إصدار “سند المواطن” الذي طرحته مؤخرا بصفة شهرية، وفق ما صرحت به مستشارة وزير المالية للديون مي عادل لإنتربرايز. وسيكون كل إصدار جديد بسعر عائد متغير يتحدد وفقا لظروف السوق وقت الإصدار. وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجح الإصدار الأول — الذي لا يزال باب الاكتتاب فيه مفتوحا أمام المستثمرين الأفراد حتى 8 مارس — في جذب 350 مليون جنيه خلال أول يومين فقط، وفقا لما صرح به مسؤول في البريد المصري لإنتربرايز.

واختير أجل 18 شهرا للإصدار الأول نظرا لوجود فجوة حالية في السوق عند هذا الأجل، مما يجعله جذابا لشريحة واسعة من المستثمرين الأفراد، حسبما قالت عادل. وأضافت: “في حال وجود طلب على آجال أطول، باعتبار أن السندات الجديدة مضمونة من وزارة المالية، فسيجري تنويع الآجال”.

وعلى عكس الصكوك السيادية، لا يوجد حجم مستهدف محدد لإصدارات “سند المواطن”. وبدلا من ذلك، سيجري حصر قيم الاكتتاب أسبوعيا من خلال البريد المصري، على أن يحدد الحجم النهائي للإصدار بناء على إجمالي اكتتابات الأفراد.

كما أن هذه السندات المخصصة للأفراد “معفاة تماما من الضرائب”، وسيجري صرف العوائد دون أي استقطاعات، وفق ما قالته عادل، موضحة أن الهدف من ذلك هو “نشر ثقافة الاستثمار بين صغار المدخرين وجذب شرائح متنوعة عبر المحافظات”.

لماذا يعد هذا مهما؟ يمثل “سند المواطن” تحركا تكتيكيا ضمن الاستراتيجية الأوسع للحكومة لإدارة الدين العام، والتي تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 78.5%، ووضع حد أقصى لمدفوعات الفوائد عند 35% من إجمالي الإيرادات العامة خلال العام المالي المقبل. ومن خلال إصدار “سند المواطن” جنبا إلى جنب مع الصكوك المحلية، تعتمد الاستراتيجية على تنويع أدوات الدين وجذب تمويلات منخفضة التكلفة للمساعدة في سد الفجوة التمويلية.