تتواجد مصر ودول مجلس التعاون الخليجي في منطقة “تشهد تحسنا في أساسيات الاقتصاد الكلي والائتمان”، وفق تقرير آفاق الاستثمار العالمي لعام 2026 (بي دي إف) الصادر عن بنك أبو ظبي الأول. فبعد فترة من التباطؤ خلال عامي 2024 و2025، تدخل المنطقة عام 2026 بزخم مدفوع بنمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وإصلاحات هيكلية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وأوروبا خطرا متزايدا يتمثل في احتمالية “تطور بيئة ركود تضخمي”، بحسب التقرير.

ويتوقع البنك أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر بنسبة 4.5% في العام المالي الجاري، و5.1% خلال فترة الـ 12 شهرا التالية. وأرجع التقرير هذا النمو — إلى جانب استقرار الجنيه — إلى “عمق واتساع نطاق الدعم الأجنبي (المالي والهيكلي) لمصر”، والذي وصفه بأنه التزام “أكبر من أن يفشل”.

لكن هذا التعافي لا يحدث بمعزل عن التحديات. إذ تجابه مصر مجموعة من “الرياح المعاكسة الصعبة”. فعلى الصعيد الخارجي، تتزايد الضغوط نتيجة استمرار مخاطر التضخم العالمي والتحول المحتمل في قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. أما محليا، عادت أسعار الفائدة الحقيقية إلى المنطقة الإيجابية، مما أدى إلى تحول جذري في بيئة الأعمال من الاعتماد على السيولة الرخيصة إلى بيئة قائمة على الواقع الملموس للأرباح والإنتاجية.