خصصت الدولة 8 مليارات جنيه لتطوير مشروعات جديدة بميناء دمياط، تمهيدا لطرح مناقصة دولية لإدارتها وتشغيلها أمام التحالفات العالمية، ثم طرح إدارة الميناء ذاته لاحقا، وفق ما صرح به مصدر حكومي مطلع لإنتربرايز، موضحا أن شركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية التابعة لهيئة قناة السويس ستتولى إنشاء محطة جديدة لتداول الحبوب والغلال بتكلفة 6 مليارات جنيه، ومحطة متعددة الأغراض بتكلفة ملياري جنيه على مساحة 2.5 مليون متر مربع تحت اسم “تحيا مصر 2″، في حين ستتولى الشركة القابضة لمشروعات الطرق والكباري تطوير المنطقة اللوجستية بالميناء.

لماذا يعد هذا مهما؟ من خلال تحمل تكلفة تنفيذ المشروعين، تعمل الحكومة على تقليل المخاطر أمام شركات إدارة الموانئ العالمية (مثل دي بي ورلد أو مجموعة موانئ أبو ظبي) التي أصبحت أكثر تحفظا تجاه بناء المشروعات من الصفر في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة. ويعد هذا النهج المتمثل في تطوير أصول الدولة وتحسين ميزانياتها العمومية قبل بيعها أو دعوة القطاع الخاص لتولي الإدارة للحصول على تقييم أفضل، تجسيدا واضحا للاستراتيجية الأوسع للدولة في برنامج الطروحات.

وتأتي المشروعات الجديدة في أعقاب مشروع محطة “تحيا مصر 1” بالميناء والبالغة تكلفته 600 مليون دولار، والذي أثبت نجاح الدولة في جذب استثمارات أجنبية مباشرة إلى قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، وفق تصريحات عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات، لإنتربرايز. وأضاف السمدوني أن تلك المشروعات ستعزز من قدرات مصر على جذب التحالفات العالمية وخطتها للتحول إلى مركز لوجستي عالمي.

ما الخطوة التالية؟ بمجرد الانتهاء من عملية التطوير، سيجري دعوة التحالفات العالمية للمشاركة في مناقصة دولية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة، وفق ما قاله المصدر الحكومي لإنتربرايز.