تتجه الحكومة لإسناد إدارة وتشغيل ورفع كفاءة خدمات 62 مشروعا صحيا إلى القطاع الخاص، في إطار سعيها للتحول من نموذج الإنشاءات التي تقودها الدولة إلى التشغيل والإدارة الذي يقوده القطاع الخاص، وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. فقد وسعت وزارة الصحة، بالتعاون مع صندوق مصر السيادي، قائمة فرص المشاركة مع القطاع الخاص من 7 فرص استثمارية فقط العام الماضي إلى 62 فرصة حاليا.
وتشمل القائمة مستشفى الشيخ زايد التخصصي، ومستشفى العلمين الجديدة، ومستشفى الجلالة، الذي يجري حاليا تحويله إلى منتجع للسياحة العلاجية، بحسب المصدر. كذلك تضم القائمة مستشفى العجوزة المطل على النيل، إلى جانب مجموعة واسعة من المشروعات الموزعة على مختلف المحافظات.
ما أهمية الأنباء: تتزامن هذه التحركات مع قفزة مرتقبة في ميزانية الرعاية الصحية إلى 617.9 مليار جنيه في العام المالي 2026/2025، بزيادة قدرها 124.3% مقارنة بـ 275.5 مليار جنيه قبل أربع سنوات في العام المالي 2022/2021. ومع أن مخصصات الميزانية تبدو ضخمة، تستنزف خدمة الدين الآن جزءا كبيرا من الإنفاق العام؛ لذا تأمل الحكومة، من خلال دعوة القطاع الخاص لتولي إدارة الأصول الحيوية عبر عقود حق الانتفاع أو الإدارة، أن تحسن خدمات الرعاية الصحية العامة دون إضافة مزيد من الديون إلى الموازنة.
وستعتمد حزمة الحوافز المرتقبة على نموذج تقييمات تصاعدية؛ إذ ستتأهل المشروعات للحصول على مستويات أعلى من الدعم بناء على حجم تمويلها الدولاري، ونطاق أعمالها، وهيكل الملكية — سواء بنظام حق الانتفاع أو آليات البيع — فضلا عن قدرتها على خلق فرص عمل، وفقا للمصدر. تتوسع الحكومة أيضا في منح الرخصة الذهبية للمشروعات الجديدة بهدف تسريع وتيرة الموافقات للاستثمارات المؤهلة.
وستجمع حزمة الحوافز بين إعفاءات ضريبية وجمركية لفترة محددة، وتخصيص الأراضي في المناطق التي تعاني من فجوات في الخدمة عبر نظام حق الانتفاع أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن تقديم مزايا إضافية للمشروعات التي ترفع معدلات التشغيل في المنشآت القائمة أو تضغط الجدول الزمني لدخول الخدمة.
ستسهم التكنولوجيا والاستدامة أيضا بدور حاسم في التقييم؛ فالمستثمرون الذين سينجحون في توطين تكنولوجيا طبية متقدمة أو الذي يتوسعون في المناطق المحرومة، سيحصلون على أولوية الوصول إلى فئات حوافز أعلى. وأضاف المصدر أن الأولوية ستُمنح أيضا للمشروعات التي تعتمد على الطاقة النظيفة والموجهة نحو السياحة العلاجية.