أتمت شركة ديفيلوبمنت بارتنرز إنترناشونال (DPI) صفقة استثمار بقيمة 190 مليون دولار للاستحواذ على حصة أقلية في مجموعة ألاميدا للرعاية الصحية المملوكة لفهد خاطر، فيما يعد أكبر استثمار مباشر في قطاع الرعاية الصحية المصري حتى الآن، وفق ما ذكرته “إي إف جي هيرميس”، المستشار المالي الوحيد للصفقة، في بيان (بي دي إف).
التفاصيل: نُفذت الصفقة، التي استهدفت في الأساس زيادة رأس المال، من خلال الصندوق الرابع التابع لـ “دي بي أي”، وبالتحالف مع نخبة من المؤسسات الاستثمارية ومؤسسات التمويل التنموي. وقاد هذه الصفقة زياد أباظة، الشريك في “دي بي أي”، على أن يبقى بموجبها — رئيس مجلس إدارة ألاميدا — مساهما رئيسيا ومحتفظا بحصة الأغلبية.
ما أهمية ذلك: يمنح هذا الاستثمار مجموعة ألاميدا القوة اللازمة لنقل نموذجها الطبي إلى السعودية والإمارات، حيث وصلت الخطط هناك إلى مراحلها النهائية ومن المتوقع الإعلان رسميا عن ذلك في وقت لاحق من العام الجاري. وعلى الصعيد المحلي، ستعمل ألاميدا على مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمستشفياتها وعياداتها، وتطوير التقنيات والخدمات الطبية عبر شبكة علاماتها التجارية الشهيرة التي تشمل مستشفيات السلام الدولي ودار الفؤاد، والمركز الألماني للتأهيل، و”طبيبي 24/7″، وغيرها من المنشآت والكيانات الطبية التابعة للمجموعة.
تذكر: أعلنت ألاميدا سابقا خططا لاستثمار 250 مليون دولار بحلول عام 2028، تهدف إلى إضافة 600 سرير من خلال ثلاثة مستشفيات جديدة، إلى جانب التوسع في السعودية.
وقد سرعت ألاميدا استراتيجيتها التوسعية منذ توقيع الاتفاقية في يوليو الماضي، حينما استحوذت على حصة أغلبية في إحدى المجموعات الرائدة في طب وجراحة العيون بمصر، جنبا إلى جنب مع توسعها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء عبر افتتاح أولى عياداتها في كينيا. كذلك أعلنت المجموعة عن شراكة استراتيجية لعدة سنوات مع مستشفى هيوستن ميثوديست الأمريكية للارتقاء بمعايير الرعاية بمستشفى مدينتي في القاهرة الجديدة، وتقترب حاليا من إتمام اتفاقية تعاون متكاملة مع مستشفيات جايز أند سانت توماس البريطانية.
على رادار المجموعة: “مشروعات التوسع المحلي تشمل زيادة الطاقة الاستيعابية وعدد الأسرة في المنشآت القائمة، واستكمال المشروعات الجديدة الجاري تنفيذها (وعلى رأسها مستشفى مدينتي)، وتمويل النفقات الرأسمالية في الأصول الحالية، إلى جانب تقييم الإدارة لعدد من المشروعات الجديدة كليا أو تطوير مشروعات قائمة”، وفق ما صرح به متحدث باسم “دي بي أي” لإنتربرايز.
لدى “دي بي أي” خطط كبيرة لمصر: أسهمت الشركة، التي يقع مقرها في لندن، حتى الآن بأكثر من مليار دولار من إجمالي أصولها المدارة في استثمارات بالأسواق المصرية، وفق ما ذكره في وقت سابق محمد علاء الدين، الشريك العام في “دي بي أي فينشر كابيتال” لإنتربرايز. وتعمل عملاقة الاستثمار المباشر حاليا على تحديد قائمة من الاستثمارات المحتملة في مصر عبر قطاعات سريعة النمو تشمل التصنيع، والتكنولوجيا المالية، والخدمات المالية، والسلع الاستهلاكية سريعة الدوران، والتجزئة، والرعاية الصحية، بحسب تصريحات سابقة لأحد مسؤولي الشركة.
“تظل مصر سوقا رئيسيا بالنسبة لنا”، بحسب مسؤول “دي بي أي”. وأشار إلى أن الشركة تراقب من كثب عددا من القطاعات التي تظهر إمكانات نمو عالية، موضحا أن الشركة تلمس زخما قويا من جانب مؤسسي الشركات وفرق الإدارة الذين يبدون استعدادية للتوسع. وأضاف: “نحن نبحث دائما عن الشركاء الاستراتيجيين المناسبين على المدى الطويل”.
المستشارون: اضطلعت “إي إف جي هيرميس” بدور المستشار المالي الأوحد لصفقة الدمج والاستحواذ. وتولى مكتب أدلشو جودارد دور المستشار القانوني الدولي لمجموعة ألاميدا، بجانب تقديم دعم قانوني محلي من مكتب “أيه إل سي – علي الدين وشاحي وشركاه” ومكتب معتوق بسيوني وحناوي. وفي المقابل، تولى مكتب وايت أند كيس دور المستشار القانوني الدولي والمحلي لشركة “دي بي أي”، وضم تحالف المستشارين لـ “دي بي أي” أيضا كلا من “بي دبليو سي” وديبفويس أند بليمتون وكذلك روتشيلد.