تستعد وزارة المالية لإطلاق حزمة واسعة الإصلاحات تضم 49 إجراء ضريبيا وجمركيا، تستهدف دعم أسواق المال وتعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، وفق ما صرحت به خمسة مصادر حكومية لإنتربرايز. ومن المقرر بدء تطبيق هذه الحزمة في العام المالي المقبل، إذ تمثل تحولا جوهرياً نحو إطار مالي أكثر استقرارا وقابلية للتنبؤ ومشجعا على الاستثمار.

ما أهمية القرار: تهدف الحكومة إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة تتراوح بين 1-2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاث سنوات، عبر توسيع القاعدة الضريبية بدلا من رفع الأسعار، وفقا لمصادر إنتربرايز. ويتمثل الهدف في رفع نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 15-16%، بما يتماشى مع متوسطات الدول ذات الدخل المتوسط، مقارنة بالنسبة الحالية البالغة نحو 12.5%.

وتتضمن هذه الحزمة خطة لإعادة هيكلة المعاملة الضريبية للأرباح الناتجة عن الأسهم غير المقيدة خلال عمليات الاستحواذ، بهدف معالجة تكلفة الاقتناء طويلة الأجل بشكل أفضل. وستعتمد الآلية الجديدة في احتساب الأرباح الخاضعة للضريبة على الفارق بين سعر السهم الحالي وسعر الشراء بعد خصم أثر التضخم المتراكم خلال مدة الاحتفاظ بالسهم. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز المستثمرين على الاحتفاظ بالأصول لوقت أطول والحد من المضاربات قصيرة الأجل، وفق ما صرح به مسؤول حكومي بارز لإنتربرايز.

كذلك تعتزم الوزارة توحيد المعاملة الضريبية للأسهم المقيدة وغير المقيدة من خلال مساواة ضريبة الدمغة بينهما، مع الإبقاء على الحوافز التي تشجع الشركات على القيد في البورصة المصرية وتوسيع قاعدة المستثمرين، بحسب المصادر.

وتمضي الحكومة قدما في خطتها الرامية إلى فرض ضريبة دمغة بواقع 0.125% على تعاملات البورصة المصرية، تسدد من جانب البائعين والمشترين سواء أكانوا مقيمين أم غير مقيمين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الآلية في سد فجوة الإيرادات البالغة 10 مليارات جنيه، التي كانت متوقعة ضمن تقديرات الدولة لضريبة الأرباح الرأسمالية.

وتشمل الإصلاحات الـ 49 أيضا إعفاءات ضريبية لصناديق الاستثمار العقاري، والذهب، والفضة، والمعادن، في خطوة تهدف إلى دعم نمو هذه الأدوات وتوسيع قاعدة السوق وتنويع أدواتها.

ومن أجل معالجة المخاوف المتعلقة بالازدواج الضريبي، تتجه الوزارة إلى تعديل نظام الضريبة المقتطعة من المنبع لتسريع رد المستحقات، كي لا تتجاوز فترة السداد 45 يوما على أقصى تقدير.

وبموجب الخطة، سيجري مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى مايو المقبل، مع إمكانية التمديد لمرة واحدة بقرار وزاري، لتصفية النزاعات المتراكمة وتحسين الامتثال الطوعي، وفقا لأحد المصادر.

ماذا بعد: تستعد الحكومة لإحالة حزمة الإصلاحات الضريبية والتشريعية إلى مجلس النواب الأسبوع المقبل، تمهيدا لإقرارها وبدء تطبيقها بين شهري مايو ويونيو، بحسب مصادر إنتربرايز.