صباح الخير قراءنا الأعزاء. يبدو أن الشتاء لم يرحل بعد؛ إذ إن الأمطار الغزيرة التي فاجأتنا الليلة الماضية تمنحنا سببا وجيها لعدم حزم ملابسنا الشتوية لتخزينها بعد.

ننصحكم بمغادرة منازلكم مبكرا بعض الشيء هذا الصباح. فكما جرت العادة في القاهرة، نتوقع أن تتسبب مياه الأمطار في غرق بعض الطرق، مما قد يؤدي إلى اختناقات مرورية في الصباح.

نسلط الضوء في عدد اليوم على سلسلة من الرهانات المدروسة في مختلف قطاعات الاقتصاد المصري، أبرزها خطة استيراد الغاز الطبيعي المسال بقيمة 11 مليار دولار. إذ تراهن الحكومة على أن الاستقرار الاجتماعي وضمان بيئة عمل مستقرة في ظل استمرار التيار الكهربائي بلا انقطاع تستحق تحمل عجز ضخم في الموازنة.

وفي القطاع الخاص، وتحديدا في السوق العقارية التي تظهر بعض جوانبها مؤشرات على تخمة المعروض، تراهن شركة “بنيان” على أن الاستثمار الذكي يكمن في سوق المكاتب الإدارية الفاخرة، وهو ما يكلل بالنجاح من خلال عقد إيجار جديد لها مع شركة نستله.

نتابع أيضا التحول نحو السيادة الصناعية؛ بدءا من التجميع المحلي لمراكز البيانات (مما يشير إلى توجه نحو تشديد قواعد توطين البيانات)، وصولا إلى المحاولات الطموحة لتصنيع توربينات الرياح محليا.

تابع معنا

طاقة — يبدو أن الحكومة تضحي بتحميل الموازنة مزيدا من أعباء فاتورة الطاقة لضمان صيف بلا انقطاعات كهربائية، إذ تسعى الحكومة لتأمين شحنات من الغاز المسال بقيمة 11 مليار دولار عبر 130 شحنة تبدأ في الوصول يونيو المقبل، مع استبعاد أي زيادة في أسعار الكهرباء حتى ذلك الحين، وفق ما صرح به مسؤولان حكوميان لإنتربرايز. وفي ظل الأجواء الحالية، ترى الحكومة أن توفير بيئة عمل مستقرة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي يفوقان في الأهمية ضرورة الاستمرار في تقليص الإنفاق على الطاقة.

وتعكس هذه الأنباء استمرار الحكومة في نهجها الذ يستهدف تأمين احتياجات البلاد من الغاز المسال، الذي ستأتي شحناته المخطط لها عبر تجديد اتفاقيات توريد منتهية مع شركات أرامكو السعودية وترافيجورا وفيتول وهارتري بارتنرز و”بي جي إن”، بحسب مصدر حكومي بقطاع البترول. وتمنح هذه العقود الحكومة مرونة في إرجاء الشحنات حال تراجع الطلب — وهو صمام أمان سبق أن لجأت إليه العام الماضي — في حين سيتعين على الشركات الأجنبية منح الأولوية لتلبية الطلب المحلي بدءا من أبريل المقبل.

لم تكن أنباء تثبيت أسعار الكهرباء حتى العام المالي الجديد مفاجئة، فقد أكدت مصادر حكوميةلإنتربرايزسابقا هذا التوجه. وتستقر تعريفة الكهرباء عند مستوياتها الحالية منذ آخر تحريك لها في أغسطس 2024، فيما أفادت المصادر بأن هذه السياسة قد تمتد لوقت أطول مع إقرار الموازنة الجديدة.

وسيدعم مضي الدولة قدما نحو تحقيق الاستقلال الطاقي على المدى الطويل التزامها بإنهاء خطة تخفيف الأحمال، وإن كانت ثمة توقعات تشير إلى ارتفاع الطلب بنسبة تتراوح بين 6-7% خلال أشهر الصيف، وفق ما قال مصدر حكومي رفيع المستوى. ووصف المسؤول استراتيجية الحكومة بأنها متعددة المحاور، وتعتمد على زيادة الإنتاج المحلي من الوقود الأحفوري بالتوازي مع تعزيز قدرات الطاقة المتجددة.


لوجستيات — تدرس مصر حاليا إنشاء خط ملاحي مشترك مع كينيا، لربط الموانئ المصرية على البحر الأحمر بالموانئ الكينية على المحيط الهندي، وفق ما صرح به وزير الخارجية بدر عبد العاطي الكيني خلال لقاء جمعه برئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي، أثناء زيارته نيروبي. وسيمنح هذا الخط الملاحي مصر موطئ قدم في في أحد أهم المراكز اللوجستية بشرق أفريقيا، فضلا عن تعزيز الأمن البحري في المنطقة.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.



رقم اليوم

99 — بلغ عدد الشركات التي تقدمت بطلبات للحصول على شهادة تصنيف الشركات الناشئة 99 شركة، وذلك خلال الأيام السبعة الأولى منذ إطلاق الحكومة ميثاق الشركات الناشئة، وفق بيان صادر عن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

تنويهات

غدا بدء تطبيق مواعيد رمضان للمحال التجارية: تبدأ المحال التجارية والمولات والمطاعم والمقاهي العمل بمواعيد شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر بدءا من غدا الأربعاء، إذ سيُسمح لها بفتح أبوابها لاستقبال العملاء حتى الساعة 2 صباحا يوميا، وفقا لبيان صادر عن وزارة التنمية المحلية والبيئة. وبموجب القرار، ستلتزم الورش الموجودة داخل الكتل السكنية بالإغلاق في تمام الساعة 10 مساء، بينما لن تسري أي قيود على توقيتات عمل خدمات توصيل الطعام، والسوبر ماركت، والمخابز، ومحال البقالة، والصيدليات.

حالة الطقس – لا تتعجلوا بتخزين ملابسكم الثقيلة إيذانا بانتهاء فصل الشتاء، إذ تشهد القاهرة تراجعا ملحوظا في درجات الحرارة، حيث تصل العظمى إلى 24 درجة مئوية والصغرى إلى 13 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وفي الإسكندرية، تصل درجات الحرارة العظمى إلى 23 درجة مئوية والصغرى إلى 13 درجة مئوية.

الخبر الأبرز عالميا

يسود الهدوء الصحافة العالمية هذا الصباح، مع استمرار تصدر أخبار موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا للعناوين الرئيسية. إذ تكبد قطاع التكنولوجيا خسائر بمئات المليارات بعدما تسبب الإنفاق المفرط على الذكاء الاصطناعي وضبابية توقعات الأرباح في مراجعة المستثمرين لاستراتيجياتهم، وتقليص استثماراتهم في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى. وسجلت القيمة السوقية لشركة مايكروسوفت أكبر انخفاض بين نظيراتها، لتفقد نحو 17% من قيمتها منذ بداية العام. كما شهدت كل من أمازون وإنفيديا وأبل تراجعا في القيم السوقية خلال الأسابيع الستة الماضية. وفي المقابل، صعدت قيمة أسهم الشركات التقليدية الكبرى مثل وولمارت وسامسونج خلال الفترة نفسها.

وللتعمق أكثر في تفاصيل ردود فعل الأسواق تجاه تطورات الذكاء الاصطناعي، طالعوا فقرة الأسواق العالمية في نشرة اليوم.

أيضا — مؤشر جديد على أن العام الحالي لن يكون جيدا للعملة الخضراء: وصلت مستويات تشاؤم مديري صناديق الاستثمار بشأن أداء الدولار إلى أعلى مستوياتها بالنسبة للسنوات العشر الماضية، وذلك بعد تراجع الدولار بنسبة 1.3% مقابل عدد من العملات الأخرى حتى الآن. وأشار خبراء لدى شركات إدارة الأصول إلى تراجع الثقة في الأصول الأمريكية، محذرين من أن العملة لا تزال عرضة لمزيد من الخسائر.

موعدنا اليوم مع “الاقتصاد الأخضر” بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق “الاقتصاد الأخضر” كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على توجه مصر نحو طاقة الرياح باعتبارها المحطة التالية في خططها لتوطين صناعة الطاقة النظيفة، وذلك في أعقاب الخطوات التي اتخذتها الدولة سابقا لتصنيع مكونات الطاقة الشمسية والبطاريات محليا.

العلامات: