تتخبط وول ستريت بين مخاوف متعارضة بشأن الذكاء الاصطناعي — وكلاهما يلقي بظلاله الثقيلة على الأسواق. فالمستثمرون يبيعون أسهم الشركات التي يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محلها، بينما يشككون في الوقت ذاته في قدرة مئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الكبرى في هذه التقنية على تحقيق عوائد مجدية في أي وقت قريب، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج. لكن جوليا وانج، كبيرة مسؤولي الاستثمار لدى “نومورا” لإدارة الثروات، ترى أن تلك المخاوف المتناقضة “لا يمكن أن تكونا صحيحتين في الوقت نفسه”.

المخاوف الأولى واضحة: الذكاء الاصطناعي قد يمحو قطاعات واسعة من الشركات الأمريكية. فكل إطلاق لمنتج جديد من قبل شركات الذكاء الاصطناعي أدى إلى موجات بيع في قطاعات تتراوح بين إدارة الثروات والوساطة التأمينية، وصولا إلى البرمجيات والخدمات اللوجستية والخدمات القانونية. ويسارع المستثمرون لإعادة تقييم نماذج الأعمال المعرضة للخطر، إذ تُعامل كل أداة جديدة للذكاء الاصطناعي كدليل إضافي على أن التغيير قد يأتي بوتيرة أسرع — وبأثر أقوى — مما كان متوقعا.

أما المخاوف الثانية فتكمن في أن الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي تُفرط في الإنفاق دون تقديم جدول زمني واضح لتحقيق العوائد. فمن المتوقع أن تنفق شركات مايكروسوفت وأمازون وميتا وألفابت أكثر من 600 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال عام 2026 وحده، مما سيعيد تشكيل تدفقاتها النقدية. وخسرت كل من مايكروسوفت وميتا 16% من قيمتها السوقية منذ 28 يناير، في حين تتداول أسهم ألفابت — التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها المرشح الأوفر حظا في سباق الذكاء الاصطناعي — بانخفاض بنسبة 11% عن ذروتها الأخيرة.

ما تغير حقا هو صبر السوق. فعلى مدى سنوات، تقبل المستثمرون فكرة أن تنفق شركات التكنولوجيا العملاقة بكثافة اليوم من أجل تحقيق الهيمنة غدا. أما الآن، فهم يطالبون بوضوح بشأن توقيت وكيفية تحقيق العوائد. وقال أنتوني ساجليمبيني من أميريبرايز أدفايزر سيرفيسز: “كان المستثمرون يشعرون بالارتياح لفكرة أنه طالما سيتحقق ذلك مستقبلا، فلا مانع من إنفاق مايكروسوفت أو أمازون أو ألفابت لهذه الأموال. أما الآن فهم يريدون معرفة متى سيأتي العائد — وليس لدينا صورة واضحة”.

عواقب هذا الإنفاق بدأت تظهر بالفعل في الاقتصاد الحقيقي. إذ يؤدي بناء مراكز البيانات إلى تضييق الخناق على إمدادات المكونات الرئيسية مثل رقائق الذاكرة، مما يخلق ضغوطا متتالية عبر سلاسل إمداد الإلكترونيات والسيارات والاتصالات. وقال تيم آرتشر، الرئيس التنفيذي لشركة لام ريسيرش، في تقرير منفصل لبلومبرج: “ما ينتظرنا من الآن وحتى نهاية هذا العقد، من حيث الطلب، يفوق أي شيء شهدناه في الماضي، بل سيتجاوز جميع مصادر الطلب الأخرى”.

كما يثير المستثمرون تساؤلات حول الميزانيات العمومية لشركات التكنولوجيا العملاقة. وكتبت أولريكي هوفمان بورشاردي من قطاع إدارة الثروات في بنك يو بي إس في مذكرة للعملاء: “هذا المستوى من النفقات الرأسمالية سيستهلك ما يقرب من 100% من التدفقات النقدية التشغيلية لشركات التكنولوجيا العملاقة، مقارنة بمتوسط 10 سنوات البالغ 40%”. وأضافت أن “هذا الإنفاق يجري تمويله الآن بشكل متزايد عبر الديون الخارجية أو تمويل الأسهم”.

وحتى يتمكن المستثمرون من التوفيق بين هذه السرديات المتعارضة — أي أن الذكاء الاصطناعي قوة تحول كبرى وربما مبالغ في تقييمها في الوقت ذاته — فمن المرجح أن تظل الأسواق متقلبة. وقال ساجليمبيني: “عندما يشعر السوق أخيرا أن هذه الشركات لن تختفي، سيدرك أن الذكاء الاصطناعي أداة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الربحية.. لكننا سنشهد فترة من التقلبات في المستقبل المنظور”.

الأسواق هذا الصباح

تغلق العديد من أسواق آسيا والمحيط الهادئ أبوابها اليوم احتفالا بعطلة رأس السنة القمرية الجديدة. ومن بين الأسواق القليلة المفتوحة، تراجع مؤشر نيكاي الياباني إلى المنطقة الحمراء، مع استمرار استيعاب المستثمرين لبيانات النمو الاقتصادي للبلاد خلال الربع الأخير من عام 2025، والتي جاءت دون التوقعات.

EGX30 (الاثنين)

51,494

-1.6% (منذ بداية العام: +23.1%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 46.71 جنيه

بيع 46.85 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 46.70 جنيه

بيع 46.80 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,184

-0.4% (منذ بداية العام: +6.6%)

سوق أبو ظبي

10,623

-0.1% (منذ بداية العام: +6.3%)

سوق دبي

6,702

-0.4% (منذ بداية العام: +10.8%)

ستاندرد أند بورز 500

6,836

+0.1% (منذ بداية العام: -0.1%)

فوتسي 100

10,474

+0.3% (منذ بداية العام: +5.5%)

يورو ستوكس 50

5,979

-0.1% (منذ بداية العام: +3.2%)

خام برنت

68.59 دولار

+1.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.24 دولار

+0.8%

ذهب

5,046 دولار

+2.0%

بتكوين

68,791 دولار

-0.2% (منذ بداية العام: -21.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,023

+0.1% (منذ بداية العام: +3.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

153.28

+0.3% (منذ بداية العام: +0.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

21.20

+2.9% (منذ بداية العام: +41.8%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.9 مليار جنيه (63.6% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 23.1% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: العربية للأسمنت (+3.8%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+3%)، والنساجون الشرقيون (+2.3%).

في المنطقة الحمراء: المصرية للإتصالات (-12.4%)، ومصر للألومنيوم (-6%)، وجهينة (-4.8%).