الحكومة تجهز قائمة جديدة من الشركات الحكومية لطرحها في البورصة: تعكف الحكومة حاليا على إعداد قائمة جديدة تضم الشركات المملوكة للدولة والمقرر قيدها في البورصة المصرية، في أحدث صورة من الجهود التي تستهدف إحياء برنامج الطروحات الحكومية مع الوضع في الحسبان مراقبة مستويات السيولة في السوق من كثب، وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وأشار المصدر إلى أنه من المتوقع الانتهاء من القائمة خلال شهر.
قائمة تضم 20 شركة
ستضم هذه القائمة المرتقبة نحو 20 شركة، وتشمل الخطة طرح حصة إضافية تتراوح بين 10% و20% من شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير. تمتلك الشركة محفظة أراضي ضخمة وعدة مشروعات كبرى، مما يجعلها واحدة من أكثر الفرص الاستثمارية جاذبية على المدى الطويل للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
ما أهمية هذا التوجه؟ على غير المعتاد مع الصفقات الاستراتيجية — التي غالبا لا تحتمل سوى نتيجتين: المضي قدما في إتمامها، أو فشلها كليا — تسمح طروحات البورصة للدولة ببيع حصص تدريجية أصغر مع الاستفادة من قاعدة ضخمة من سيولة المستثمرين الأفراد محليا.
ويتصدر قطاع الأدوية المشهد في الموجة القادمة من الطروحات، إذ تخطط الحكومة لطرح حصص في شركة مصر للمستحضرات الطبية، وسيد للأدوية، والنصر لصناعة الكيماويات الدوائية، في ظل استمرار استفادة القطاع من مرونة الطلب المحلي والإقليمي، بحسب المصدر.
تمتد القائمة أيضا إلى قطاعي التعدين والكيماويات، لتشمل شركات النصر للتعدين، ومصر للأسمنت المسلح، وشركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما). وتجدر الإشارة إلى أن شركة النصر للتعدين دخلت بالفعل في شراكة إنتاجية مع شركة ويلسون الهندية ومجموعة “الصافي” المصرية لتأسيس شركة مشتركة تهدف إلى إقامة وتشغيل مصنع لرفع تركيز خام الفوسفات.
ولا يزال مستقبل شركة “سيناء للمنجنيز” قيد الدراسة بسبب الخطط الطموحة لدى الشركة التي تستهدف التوسع، وفق المصدر. وثمة سيناريوهان مطروحان: إما طرح حصة تصل إلى 25% في البورصة، أو السعي لإبرام صفقة استراتيجية مع مستثمر رئيسي، غير أن الطرح العام يبقى الخيار البديل إذا تعثرت المفاوضات.
إصلاحات هيكلية تدعم الطروحات
تزامنا مع هذا، تنسق الحكومة مع الجهات الرقابية وسوق المال لإطلاق أول مؤشر للمعادن في البورصة المصرية. وتستهدف هذه الخطوة تعميق السوق وجذب المستثمرين المتخصصين في هذا القطاع. وفي غضون ذلك، تعمل السلطات على دمج الشركات ذات الأنشطة المتشابهة في كيانات أكبر لزيادة جاذبيتها الاستثمارية، لا سيما في قطاعي الإسكان والتطوير العقاري، قبيل طرح حصص من هذه الكيانات الجديدة.
يبدو جدول الطروحات متخما بالفعل بطروحات مرتقبة، تشمل بنك القاهرة وشركتين على الأقل تتبعان جهاز مشروعات الخدمة الوطنية. ومن ثم تشير التوقعات إلى أن المسؤولين سيعلنون قريبا جدولا زمنيا محدثا لضمان ألا تزاحم الطروحات الحكومية نظيراتها التابعة للقطاع الخاص في البورصة، بحسب مصدر إنتربرايز.
وتنتظر الحكومة صدور صلاحيات وزارية جديدة من رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتوسيع تفويض لجنة إدارة الأصول الحكومية. إذ يُنتظر أن تسمح هذه الصلاحيات الموسعة للجنة بالإشراف على عمليات النقل والتقسيم والدمج بين الشركات العامة، مما يمهد الطريق لإعادة هيكلة أصول الدولة قبل طرحها النهائي.