تعتزم مصر نقل فنادقها التاريخية الشهيرة والأصول السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة ووزارة قطاع الأعمال العام، التي جرى حلها مؤخرا، إلى صندوق مصر السيادي، حسبما كشفه مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

وفي إطار هذا الهيكل الجديد، سيتولى صندوق مصر السيادي ملف الاستثمار وإعادة تطوير هذه الأصول لصالح مجموعة من العلامات الفندقية البارزة، بما في ذلك مشروع تطوير نايل ريتز كارلتون، وفندق إنتركونتيننتال سميراميس التاريخي بالقاهرة — الذي اجتذب مؤخرا شريكا هنديا — بالإضافة إلى فنادق شبرد، وهوتاك، شتيجنبرجر اللسان، ونفرتاري أبو سمبل، وفورسيزونز الأقصر، إلى جانب علامات تجارية فندقية كبرى أخرى مملوكة للدولة. وأكد المصدر أن أعمال التطوير ورفع الكفاءة الجارية في الوقت الراهن ستستمر دون توقف، مع التركيز بصورة أساسية على تعظيم قيمة الأصول على المدى الطويل.

ما أهمية هذا القرار؟ تستهدف الحكومة إدارة هذه الأصول تحت مظلة مركزية موحدة بهدف تسريع القرارات الاستثمارية وتسهيل صياغة الشراكات مع المشغلين الأجانب والقطاع الخاص، مما ما يضمن تدفقات مستدامة من العملة الأجنبية ونموا مستمرا في قطاع السياحة. وثمة توقعات بوضع اللمسات الأخيرة على الخطة الكاملة قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري، في إطار توجه أوسع لتعزيز عوائد الأصول العامة، ودعم نمو قطاع السياحة، وزيادة التدفقات من العملة الأجنبية.

قد تخضع بعض الأصول لعملية مبادلة ديون من أجل “فض التشابكات بين الجهات الحكومية”، بحسب المصدر. وتسمح هذه الآلية بتبادل الأصول بين الشركات القابضة والكيانات الحكومية الأخرى لتقليص المديونيات المتراكمة وتحسين الميزانيات العمومية، مع المضي قدما في خطط إعادة الهيكلة دون إضافة أعباء مالية جديدة.

لن تشكل هذه الخطوة أول سابقة في هذا السياق، فقد بدأت الحكومة فعليا في تسييل جزء من محفظتها في قطاع الضيافة. في عام2024، باعت الحكومة حصة أغلبية في شركة ليجاسي للفنادق والمشروعات السياحية التي تضم سبعة من الفنادق التاريخية في البلاد، لصالح شركة “أيكون” التابعة لمجموعة طلعت مصطفىز وتضم هذه المجموعة فندق ماريوت الزمالك، وفندق مينا هاوس، وفندق شتيجنبرجر التحرير، وسيسيل الإسكندرية، وسوفيتيل ليجند أولد كاتاركت، وموفنبيك أسوان، وسوفيتيل وينتر بالاس بالأقصر.