🎥 قصة الحب الكلاسيكية على الطريقة المعاصرة: يقدم فيلم “Wuthering Heights” للمخرجة إميرالد فينيل معالجة حرة للغاية لكلاسيكيةتشارلوت برونتي الصادرة عام 1847، في تجربة سينمائية صادمة وممتعة ومربكة في آن واحد، عبر مزيج من المشاعر يمكن القول إن فينيل أتقنته في فيلمها السابق أيضا Saltburn.
الحبكة: كاثرين إيرنشو (مارجو روبي) تعيش حياة بعيدة كل البعد عن الراحة، فوالدها مدمن للكحول ويسيء معاملتها، ومنزلها الذي كان عظيما يوما ما أصبح أطلالا، ومرافقتها نيلي (هونج تشاو) لا تبدو أنها تكترث لمصلحتها. في أحد الأيام، يجلب والدها فتى فقيرا (جاكوب إيلوردي) لتربيته كخادم أشبه “بالحيوان الأليف” لكاثرين، التي تقرر تسميته هيثكليف. تنشأ بين الاثنين رابطة قوية بسبب نشأتهما المضطربة المشتركة، ما يمهد الطريق لعلاقة عاطفية سامة ومتأججة.
مع تقدمهما في العمر، يقع كل من كاثرين وهيثكليف في حب الآخر، ولكن مع انهيار الوضع الاجتماعي والاقتصادي لعائلة إيرنشو، تختار كاثرين الزواج من جارهم الثري الجديد، إدجار لينتون (شازاد لطيف)، ما يقضي على علاقتها بهيثكليف ويشعل سلسلة من الأحداث التي تدمر حياة كل من حولهم.
“الفيلم يشبه القصة الشهيرة ويختلف عنها في الوقت نفسه”، هكذا وصفت فينيل الفيلم في مقابلة صحفية، مضيفة أن هذا الاقتباس يستند إلى ذاكرتها الخاصة عن الرواية، ومشاعرها أثناء قراءتها، وما تمنت لو أنه حدث بدلا من الأحداث الأصلية. يمثل هذا العمل تجربة جامحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ومع وفرة المشاهد الجريئة وتصوير حالات الإساءة والحوارات التي قد تبدو سخيفة، قد يثير استياء البعض. تتمحور ثيمات الفيلم الأساسية حول دوائر الإساءة والهوس والصراع الطبقي وقد قدم كل من إيلوردي وروبي — إلى جانب طاقم الممثلين المساعدين — أداء استثنائيا. بينما نجحت فينيل في إعادة ابتكار عمل كلاسيكي لتقدم عملا فنيا جديدا وجريئا.
أبرز ما لفت انتباهنا في العمل كان التصوير السينمائي الأقرب إلى اللوحات الفنية، فالتكوينات البصرية المبهرة يعود الفضل فيها إلى عدسة لينوس ساندجرين (الشهير بفيلم La La Land). كما جاء مونتاج العمل متقنا ويعتمد على القطع المفاجئ. يتأرجح الفيلم بسلاسة بين الألوان النابضة بالحياة والمشاهد السوداوية المنذرة بالشر، ليقدم تجربة ستبقيك متأهبا طوال الوقت.
رغم أن “Wuthering Heights” قد قسم آراء النقاد تماما، بين من وقعوا في غرامه، ومن وصفوه بالعمل الذي يجعل برونتي ” تتقلب في قبرها “، فإننا نرى أن فينيل حققت رؤية مختلفة ومبتكرة، وقدمت عملا فنيا متقنا نتوقع أن يمهد الطريق لمزيد من هذه الاقتباسات الجريئة مستقبلا. ولكن كونوا على حذر، فهذا الفيلم لا يناسب المشاهدة العائلية.
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما زاوية. (شاهد التريلر، 2:40 دقيقة)