قد يبدو الأمر وكأنه رسالة تحذيرية جيوسياسية، لكن التوجيه الصيني الأخير للحد من حيازة الدين الأمريكي يُفهم بشكل أدق كإجراء لإدارة المخاطر. فقد أصدرت السلطات في بكين مؤخرا توجيها شفهيا للبنوك الكبرى لتقييد مشترياتها من سندات الخزانة الأمريكية وتقليص الحيازات الحالية في محاولة لخفض مخاطر التركز، وفق بلومبرج. ورغم أن هذا يعيد إلى الأذهان أصداء مخاوف الحروب التجارية السابقة بشأن “التخلص المنسق من الدولار”، يقول مطلعون وخبراء اقتصاديون إن الخطوة تعكس عملية إعادة هيكلة للميزانيات العمومية أكثر منها تصعيدا جيوسياسيا.
“هذه عملية تنظيف على الأرجح، وليست تخارجا استراتيجيا”، وفق ما قاله براد سيتسر، الزميل الأول في مجلس العلاقات الخارجية لموقع أكسيوس. خلال الشهرين الماضيين، باع المصدرون الصينيون نحو 100 مليار دولار شهريا إلى البنوك المملوكة للدولة، والتي قامت بدورها بضخ جزء كبير من هذه التدفقات في سندات الخزانة الأمريكية، مما خلق هيكل مخاطر غير متوازن تسعى الجهات التنظيمية الصينية حاليا إلى إعادة ضبطه، حسبما أضاف سيتسر.
وجرى تأطير الخطوة حول التنويع وليس المخاوف بشأن الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة، وهو ما يفسر رد فعل السوق الهادئ. إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف، لكن مؤشرات التقلب تقترب من أدنى مستوياتها في خمس سنوات، مما يشير إلى قلق محدود لدى المستثمرين.
وبينما تعيد البنوك التجارية ترتيب دفاترها، تشير البيانات طويلة الأجل إلى تحول أوسع في هوية حائزي الديون الأمريكية. فقد انخفضت حيازات الدولة الآسيوية من سندات الخزانة الأمريكية إلى 683 مليار دولار — أدنى مستوى لها منذ 2008 — مما أدى لتراجع البلاد إلى المركز الثالث خلف اليابان والمملكة المتحدة.
لكن المحللين يؤكدون أن هذا لا يرقى إلى انسحاب كامل. فقد تضاعفت الحيازات في حسابات الحفظ في بلجيكا — التي يُنظر إليها غالبا على أنها بمثابة “وكيل” للحيازات الصينية — أربع مرات منذ عام 2017 لتصل إلى 481 مليار دولار. في الوقت ذاته، ارتفع إجمالي الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار في نوفمبر، مما يعكس استمرار الطلب العالمي على الأصول المقومة بالدولار.
يعزز السياق الدبلوماسي وجهة النظر بأن التوجيه المالي ليس إشارة على تصاعد التوترات. فقد زار كبار موظفي وزارة الخزانة الأمريكية الصين الأسبوع الماضي لتعزيز قنوات التواصل بين واشنطن وبكين قبل اجتماع مخطط له بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفنج، وفقا لرويترز. وتأتي هذه المحادثات استعداد لقمة محتملة بين دونالد ترامب وشي جين بينج بالعاصمة الصينية في أوائل شهر أبريل.
الأسواق هذا الصباح
تتفاعل الأسواق هذا الصباح مع بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية التي جاءت دون التوقعات. وفي الوقت ذاته، يبدو أن أسواق آسيا والمحيط الهادئ تقترب من نهاية موجة الصعود التي استمرت قرابة أسبوع، مدفوعة بنتائج الانتخابات البرلمانية اليابانية، إذ سجلت مكاسب محدودة في التعاملات المبكرة، فيما أغلقت بورصة طوكيو اليوم أبوابها احتفالا بيوم التأسيس الوطني.
|
EGX30 (الثلاثاء) |
50,376 |
+0.2% (منذ بداية العام: +20.4%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 46.80 جنيه |
بيع 46.92 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 46.82 جنيه |
بيع 46.92 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
20.00% للإيداع |
21.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,214 |
+0.2% (منذ بداية العام: +6.9%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,651 |
+0.2% (منذ بداية العام: +6.6%) |
|
|
سوق دبي |
6,772 |
0% (منذ بداية العام: +12.0%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,942 |
-0.3% (منذ بداية العام: +1.4%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,354 |
-0.3% (منذ بداية العام: +4.3%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,047 |
-0.2% (منذ بداية العام: +4.4%) |
|
|
خام برنت |
69.08 دولار |
+0.1% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.15 دولار |
+0.3% |
|
|
ذهب |
5,045 دولار |
-0.7% |
|
|
بتكوين |
68,641 دولار |
-2.5% (منذ بداية العام: -21.7%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,020 |
+0.3% (منذ بداية العام: +2.7%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
152.1 |
+0.1% (منذ بداية العام: +0.1%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
17.79 |
+2.5% (منذ بداية العام: +19.5%) |
جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.4 مليار جنيه (43.2% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 20.4% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: مصر الجديدة للإسكان والتعمير (+3.9%)، والمصرية للاتصالات (+2.2%)، وإي إف جي القابضة (+2%).
في المنطقة الحمراء: إيديتا (-2.3%)، وابن سينا فارما (-2%)، والقلعة القابضة (-1.5%).