رفعت شركة أليانز تريد تصنيف مخاطر الدولة قصير الأجل لمصر إلى D3 في تقريرها “أطلس مخاطر الدول لعام 2025” (بي ديإف)، لتتراجع بذلك عن الخفض السابق إلى D4 في تقرير العام الماضي (بي دي إف) الذي نتج عن أزمة السيولة في 2024. وتشير هذه الخطوة إلى “تعاف جزئي في الأوضاع التمويلية”، وتعكس كذلك استقرارا ملموسا في تقييم الشركة لمخاطر التعثر الفوري في سداد المستحقات التجارية.

ببساطة: يمثل المكون “D” — الذي ظل دون تغيير — تصنيف المخاطر متوسطة الأجل، الذي يقيم الصحة الهيكلية للاقتصاد على مدى السنوات المقبلة، إذ يمثل AA أقل درجة مخاطر وD أعلاها. أما الجزء الرقمي فهو تصنيف المخاطر قصيرة الأجل، الذي ينظر في التهديدات الفورية التي قد تسبب أزمة مالية أو تعثرا في السداد خلال 6-12 شهرا، ويصنف من 1 (الأقل) إلى 4 (الأعلى). وقد سجلت مصر المستوى 3، وهو مستوى حساس.

ما أهمية الأمر؟ من شأن تصنيف D3 الأكثر إيجابية أن يقنع بعض شركات تأمين الائتمان التجاري العالمية بتخفيف القيود المفروضة على الشحنات إلى مصر، التي عُلقت خلال أزمة نقص العملة الصعبة التي سبقت التعويم. وبرغم الترقية، لا تزال مصر مصنفة عند المستوى D في درجة الدولة، وهو أعلى مستوى ممكن للمخاطر متوسطة الأجل. ومع ذلك، لا يزال تصنيف مصر بعيدا عن نظرائنا في المنطقة، حيث تحتفظ الإمارات بتصنيف AA1، والسعودية A2، والمغرب B1.

تمثل الاضطرابات الاجتماعية والسياسية مخاوف رئيسية للمستثمرين، وتفوق في أهميتها آفاق النمو الاقتصادي، إذ إن “المخاطر تأتي قبل الربحية”، حسبما صرح ماجد فهمي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق لبنك التنمية الصناعية، في حديثه إلى إنتربرايز. وأضاف فهمي أن المخاطر الموضحة في التقرير “تشكل الجزء الأكبر من قرار أي مستثمر، وأتحدث هنا عن الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة مثل الأموال الساخنة”.