يُرجح أن يبقى المستهلكون في مأمن من زيادات فواتير الكهرباء حتى نهاية العام المالي الحالي في يونيو على أقل تقدير، وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وأوضح المصدر أن وزارة الكهرباء انتهت بالفعل من إعداد عدة سيناريوهات لزيادة التعريفة في ضوء ارتفاع أعباء التشغيل، لكن مجلس الوزراء يميل إلى تثبيت الأسعار حاليا لإبقاء معدلات التضخم تحت السيطرة.

ما دلالات ذلك: يمنح الإبقاء على استقرار تكاليف الطاقة، ومن ثم السيطرة على الضغوط التضخمية، البنك المركزي المصري فرصة وثقة أكبر لمواصلة دورة التيسير النقدي بقوة. فضلا عن أن الوفورات التي ستحققها الدولة نتيجة انخفاض تكلفة خدمة الدين المحلي بعد خفض الفائدة، قد تفوق فاتورة دعم الكهرباء البالغة 75 مليار جنيه في الموازنة الحالية، التي قفزت من 2.5 مليار جنيه فقط في العام السابق.

الموعد المتوقع: قد تؤجل أي زيادة في أسعار الكهرباء في الوقت الحالي إلى الربع الأخير من العام المالي الجاري، أو أنها ستطبق على الأرجح مع بداية الموازنة الجديدة في يوليو، وفقا للمصدر. يذكر أن أسعار الكهرباء لم تُعدل منذ آخر تعديل في أغسطس 2024.

وماذا عن الإلغاء الكامل لدعم الكهرباء؟ أشار المصدر إلى أننا لن نشهد هذه الخطوة على الأرجح إلا بعد العام المالي 2029-2030.

يأتي القرار المتوقع بعد أن سجل عام 2025 أعلى معدل لاستهلاك الوقود في قطاع الكهرباء، بزيادة قدرها 40% خلال 12 شهرا، رغم إضافة نحو 2 جيجاوات من قدرات الطاقة المتجددة إلى الشبكة. وكان الاعتماد المتزايد على الوقود لتوليد الكهرباء رد فعل طبيعي لارتفاع الطلب، مما أدى لتراكم مستحقات قطاع الكهرباء لصالح الهيئة العامة للبترول.

بدون صدام مع الصندوق: قال مصدر مطلع على مفاوضات صندوق النقد الدولي لإنتربرايز إن الصندوق يولي تركيزا متزايدا إلى الأثر الاجتماعي للإصلاحات. وما دامت الهيئة العامة للبترول قادرة على إدارة التزاماتها الدولارية تجاه الشركاء الأجانب، يبدي الصندوق استعدادية للسماح للقاهرة بتعديل الجدول الزمني لرفع دعم الكهرباء، من أجل حماية المستهلكين ودعم التخفيضات القوية في أسعار الفائدة.