تشهد أسواق الديون في الأسواق الناشئة تحولا هادئا، إذ بات عدد متزايد من الشركات يقترض من الأسواق العالمية بأسعار فائدة أقل من تلك التي تتحملها حكومات بلدانها، وفق ما ذكرته بلومبرج. وبالنسبة للمستثمرين، تعد هذه إشارة على أن المخاطر السيادية، التي لطالما كانت العائق الأبرز للائتمان في الأسواق الناشئة — أصبحت أقل عبئا على الشركات الأقوى، خاصة تلك التي تركز على التصدير.

باعت شركات الأسواق الناشئة سندات مقومة بالدولار هذا العام بمتوسط عائد بلغ 5.8%، مقابل عائد يقارب 6% طلبه المستثمرون من السندات السيادية ذات آجال الاستحقاق نفسها، وفقا لبيانات حتى أوائل فبراير. ويشكل هذا انعكاسا واضحا عن الوضع في العامين الماضيين، حين كانت الشركات تدفع عائد يصل إلى 7% أو أكثر لبيع سنداتها — أعلى من عوائد السندات السيادية — مما كان يعكس الافتراض القائل إن الشركات في الاقتصادات النامية لا يمكن فصلها عن المخاطر السيادية للدولة.

وفي بعض الحالات، تبدو الفجوة هائلة. فقد جمعت شركة الأعمال الزراعية الأوكرانية “إم إتش بي” مؤخرا تمويلا بعوائد أقل بـ 6.5 نقطة مئوية عن السندات السيادية الأوكرانية، رغم أن البلاد في حالة حرب وتعثرت عن السداد في 2022. دعم المستثمرون الشركة لأنها استمرت في السداد لحاملي السندات طوال الأزمة — وهو ما عجزت الحكومة عن فعله.

لماذا تتغير القواعد القديمة؟

في الأسواق المتقدمة، من الشائع أن تتمتع الشركات الكبرى متعددة الجنسيات بتصنيفات ائتمانية أعلى وتكاليف اقتراض أقل من حكوماتها. أما في الأسواق الناشئة، فقد كان هذا الفصل مقيدا تاريخيا بما يعرف بـ “السقف السيادي” — والذي يضع حدا أقصى للجدارة الائتمانية للشركات عند أو دون مستوى الدولة الأم. والمنطق وراء ذلك هو أن الحكومات تتحكم في التنظيم، وتدفقات رؤوس الأموال، والسياسات المتعلقة بسعر الصرف، وجميعها عوامل يمكن أن تعصف حتى بأقوى الميزانيات العمومية للشركات.

وتشير أبحاث “أبردين إنفستمنتس” إلى أن هذا السقف أصبح أقل تقييدا لبعض الشركات التي تركز على التصدير، حتى مع استمرار عمل العديد من الشركات بالقرب من السقف السيادي أو ضمنه. فالشركات التي تتمتع بعمليات متنوعة، وإيرادات مقومة بالعملة الصعبة، ورافعة مالية قوية، أصبحت معزولة بشكل متزايد عن الضغوط المالية والسياسية المحلية. وعمليا، بدأت الأسواق تسعر هذه الشركات بناء على أساسياتها المالية لا جنسياتها.

الشركات المصدرة في المقدمة: عندما تضعف العملات المحلية، تعاني الحكومات عادة، لكن الشركات المصدرة غالبا ما تستفيد لأن تكاليفها بالعملة المحلية بينما إيراداتها بالدولار. كما يمكن للشركات الاستجابة للضغوط بسرعة أكبر عبر خفض الإنفاق أو تأجيل الاستثمار، بينما تكون الحكومات مقيدة بالضغوط السياسية والاجتماعية.

الأسواق تكافئ الشركات الأقوى

حتى تاريخه هذا العام، تفوقت ديون شركات الأسواق الناشئة قليلا على السندات السيادية، مع انخفاض هوامش العائد إلى أقل من 200 نقطة أساس — بالقرب من أدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008 — بينما تجاوزت العوائد مؤشرات الديون الحكومية. “بالنسبة للباحثين عن استثمارات أقل تقلبا، تقدم سندات شركات الأسواق الناشئة ذات التصنيف الاستثماري، وكذا السندات السيادية، ميزة فروق أسعار جذابة مقارنة بسندات الشركات الأمريكية ذات التصنيف المماثل”، وفق ما قالته شاميلا خان من “يو بي إس لإدارة الأصول”.

وفي نظرتها المستقبلية لعام 2026 لديون الأسواق الناشئة المقومة بالعملة الصعبة، ترى جانوس هندرسون أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية بدلا من تجنب المخاطر بشكل عام. فبدلا من التعامل مع الأسواق الناشئة كرهان كلي واحد، تميز الأسواق بشكل متزايد بين مخاطر الميزانية العمومية السيادية وجودة الائتمان للشركات — خاصة للشركات المصدرة ذات التدفقات النقدية الواضحة والرافعة المالية القابلة للإدارة.

وينعكس التحول أيضا في البيانات. ظلت عوائد سندات شركات الأسواق الناشئة بالدولار أقل من 6%، بانخفاض حاد عن مستويات أواخر 2022، مما يبرز مدى انكماش علاوات المخاطر مع استعداد المستثمرين لتسعير ائتمان الشركات بمعزل عن موازنات الدول. ومع اقتراب الانتخابات في أجزاء من أمريكا اللاتينية وآسيا — والضغوط على الانضباط المالي — يرى بعض المستثمرين مجالا لاستمرار تفوق الشركات، حتى مع بقاء المخاطر السيادية قائمة.

ليس انفصالا كاملا عن المخاطر السيادية — بعد

لا يعني هذا أن شركات الأسواق الناشئة باتت محصنة تماما. لا يزال السقف السيادي مهما، خاصة للشركات التي تركز على السوق المحلية والمعرضة للتنظيم أو الدعم الحكومي أو قيود حركة رؤوس المال. وخلال فترات الضغوط العالمية، غالبا ما تعاود المخاطر السيادية فرض نفسها بسرعة، مما يوسع هوامش العائد للشركات بغض النظر عن الأساسيات.

ومع ذلك، تتزايد الإشارات: ففي أجزاء من عالم الأسواق الناشئة، بدأ المستثمرون يميزون بين الشركات القوية والدول الضعيفة. وبالنسبة للباحثين عن عائد دون تحمل المخاطر السيادية الكاملة، أصبحت هذه المفارقة أكثر جاذبية.

الأسواق هذا الصباح

هيمن اللون الأخضر مجددا على شاشات التداول في غالبية أسواق آسيا والمحيط الهادئ، بقيادة مؤشر نيكاي الياباني، مع استمرار المستثمرين في التفاعل مع الفوز الساحق الذي حققه الائتلاف الحاكم الذي تقوده رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وعلى الجانب الآخر من المحيط، بدأت الأسواق الأمريكية تفقد زخمها، حيث يتوقع أن تبدأ المؤشرات التداولات في المنطقة الحمراء بعد المكاسب التي استمرت ليومين.

EGX30 (الاثنين)

50,294

+0.5% (منذ بداية العام: +20.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 46.82 جنيه

بيع 46.96 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 46.83 جنيه

بيع 46.93 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

20.00% للإيداع

21.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,195

-0.2% (منذ بداية العام: +6.7%)

سوق أبو ظبي

10,629

+0.6% (منذ بداية العام: +6.4%)

سوق دبي

6,774

+1.3% (منذ بداية العام: +12.0%)

ستاندرد أند بورز 500

6,965

+0.5% (منذ بداية العام: +1.7%)

فوتسي 100

10,386

+0.2% (منذ بداية العام: +4.6%)

يورو ستوكس 50

6,059

+1.0% (منذ بداية العام: +4.6%)

خام برنت

69.18 دولار

+1.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.14 دولار

-8.3%

ذهب

5,079 دولار

+2.0%

بتكوين

70,375 دولار

-1.0% (منذ بداية العام: -19.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,017

+0.1% (منذ بداية العام: +2.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.93

0% (منذ بداية العام: 0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

17.34

-2.4% (منذ بداية العام: +14.1%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.5% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.1 مليار جنيه (38.9% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 20.2% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: مصر للأسمنت (+5.2%)، وجي بي كورب (+4.9%)، والشرقية للدخان (+2.7%).

في المنطقة الحمراء: جهينة (-3.3%)، وإي إف جي القابضة (-2.6%)، وإيديتا (-1.9%).