تعتزم الحكومة الإعلان عن إتمام بيع محطة طاقة الرياح في جبل الزيت، التي تبلغ قدرتها 580 ميجاوات، إلى شركة ألكازار إنيرجي الإماراتية خلال أيام، حسبما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. ولم يتسن الحصول على تعليق من ألكازار حتى وقت النشر.

قفزة في التقييم: من المتوقع إغلاق الصفقة، التي تشكل ركيزة أساسية في برنامج الطروحات الحكومية، بتقييم يتجاوز 420 مليون دولار، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالنطاق السعري الذي نوقش سابقا مع شركة أكتيس البريطانية للاستثمار المباشر، الذي تراوح بين 300 و350 مليون دولار، وفقا للمصدر.

دلالات كاشفة: لا تقتصر الصفقة على مجرد إنجاز أحد البنود الرئيسية في قائمة برنامج الطروحات، بل يتعلق بتمسك صندوق مصر السيادي بموقفه الصلب فيما يخص تقييمات الأصول. فمن خلال الحصول على سعر يتجاوز 420 مليون دولار، تبعث الحكومة برسالة واضحة للسوق مفادها أنها لم تعد مستعدة للقبول ببخس أسعار أصولها لمجرد الوفاء بمستهدفات التخارج المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.

هيكلة الدفع: بموجب الاتفاق، سيجري تسعير تكلفة الكهرباء المنتجة من قبل ألكازار بالدولار، ولكن ستسدد بالجنيه المصري وفقا لسعر الصرف السائد وقتها، حسبما قال المصدر لإنتربرايز. يحقق هذا الهيكل هدفين يتمثلان في حماية المطور من تقلبات العملة — وهي معضلة مزمنة طالما أرقت المستثمرين الأجانب سابقا — وفي الوقت نفسه يضمن عدم استنزاف موارد الدولة من العملة الصعبة بشكل فوري لسداد مستحقات شراء الطاقة. وربما يقدم هذا الهيكل نموذجا استرشاديا لاتفاقيات شراء الطاقة المستقبلية.

ماذا بعد؟ عقب توقيع العقود، ستبدأ الكازار فورا في إجراء تحديثات فنية للتوربينات المتقادمة، بهدف استعادة القدرة الإنتاجية القصوى للمحطة البالغة 580 ميجاوات.