تستعد الحكومة لإدراج 250 مليار جنيه في صورة مبادرات تمويلية ميسرة ضمن الموازنة العامة الجديدة للدولة، لدعم قطاعات التصنيع والسياحة والتصدير، حسبما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وفي حين أن الرقم الرئيسي هو التخصيص المالي البالغ 250 مليار جنيه، لن تكون زيادة المخصصات هي المتغير الوحيد، إذ يكمن التحول الحقيقي في الهيكل المؤسسي؛ نظرا إلى أن السلطات تدرس أيضا إنشاء صندوق تمويل صناعي مخصص لإدارة هذه المبادرات.

ما وراء الخبر: لم تكن العقبة الوحيدة التي تواجه الشركات تتمثل في حجم الائتمان المدعوم، بل في صعوبة الإجراءات للحصول عليه. ومن خلال مركزية التنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية والهيئة العامة للتنمية الصناعية، تهدف الحكومة إلى حل أزمة صرف التمويلات التي شابت الجولات السابقة. وفي حال نجاحه، سيعمل هذا الصندوق على تيسير برامج الإقراض الميسر بفائدة 15% (أو أقل)، التي تمثل عصب السيولة التشغيلية للمصنعين والمطورين الفندقيين.

نصيب الأسد للصناعة: من المتوقع أن يستحوذ قطاع التصنيع على الجزء الأكبر من الحزمة، فمن المنتظر أن يقفز التمويل المخصص للقطاع من 80 مليار جنيه حاليا إلى أكثر من 100 مليار جنيه، مع توسع البرنامج ليتجاوز القطاعات ذات الأولوية الحالية (الأدوية، والكيماويات، والسيارات، والأغذية، ومواد البناء) ليشمل المزيد من الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

كذلك ستستمر مبادرة دعم السياحة البالغة قيمتها 50 مليار جنيه، جنبا إلى جنب مع الحوافز الداعمة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، والتحول للعمل بالغاز الطبيعي، وحلول التنقل النظيف، ومشروعات الطاقة المتجددة، وفق ما ذكره المصدر. وأضاف المصدر أن ثمة خطط أخرى لزيادة المخصصات الموجهة لدعم الصادرات في الموازنة الجديدة، وسط توقعات بزيادة الطلب على المنتجات المصرية وتحسن نفاذها إلى الأسواق الخارجية.

لا يزال سعر الفائدة النهائي المطبق على هذه المبادرات قيد المراجعة في ضوء التيسير النقدي المحتمل، بحسب المصدر. وتدعم وزارة المالية حاليا هذه المبادرات بسعر فائدة 15%، وهو أقل بكثير من سعر الكوريدور لدى البنك المركزي.