🎥 حكاية الخادمة المسكينة في المنزل الأبيض الكبير: اشتهر المخرج الأمريكي بول فيج بأفلامه التي تحمل طابعا كوميديا ممزوجا بالرومانسية حينا والأكشن أحيانا أخرى، ولكنه في The Housemaid، يسلك طريقا مختلفا تماما. بحكاية مثيرة مقتبسة من رواية تحمل الإسم ذاته للكاتبة الأمريكية فريدا ماكفادن، يقص علينا فيج حكاية فتاة يدفعها حظها التعيس إلى العمل لدى عائلة غريبة تغير حياتها إلى الأبد.

الحبكة: ميلي (سيدني سويني) فتاة مسكينة ذات ماض قاس بلا أسرة أو أصدقاء أو حتى منزل يأويها، تحاول تأمين وظيفة جيد لتنفق على نفسها. تجد ميلي فرصة مثالية للعمل كخادمة عند أسرة وينشستر الثرية، في منزلهم الضخم الذي يقع في إحدى ضواحي نيويورك الهادئة. الأسرة مكونة من نينا (أماندا سيفريد) وابنتها سيسي (إنديانا إيل) وزوجها أندرو (براندون سكلينار)، وهي الأسرة التي تبدو للوهلة الأولى عادية وطبيعية.. وهو بالطبع ما ليس كذلك.

الأشياء ليست كما تبدو وكذلك الأشخاص: سرعان ما تدرك ميلي أن وراء ابتسامة نينا اللطيفة الكثير من الغضب والعصبية والعنف، إذ تعاني من اضطرابات نفسية قد تدفعها لإيذاء نفسها ومن حولها حسبما يخبرها زوجها أندرو. ولأن ميلي بحاجة ماسة إلى هذه الوظيفة، تحاول أن تتغاضى عن كل ذلك، في الوقت الذي تشعر فيه ببدايات الإعجاب بينها وبين زوجها الوسيم، ما يقلب دفة الأحداث ويعصف بحياة الأسرة تماما.

لم نتوقع الكثير من هذا الفيلم، ولكنه فاجئنا حقا، والفضل يعود إلى أبطاله. قدمت سيرفيد واحدا من أقوى أدوارها بتجسيدها لشخصية نينا بكل جوانبها وانفعالاتها، حتى نحسبها العامل الأقوى لنجاح هذا الفيلم. كما جاء دور سكلينار بعيدا تماما عما اعتدنا عليه منه، مقدما مشاهد قوية وأداء متقنا. ورغم تواضع أداء سويني، إلا أنها لم تكن أسوأ ما في الفيلم، إذ قدم الإيطالي ميشيل موروني أداء مفتعلا وغريبا للغاية، للدرجة التي جعلتنا ممتنين أن شخصية البستاني إنزو التي يجسدها لم تكن محورية في الأحداث.

يحمل The Housemaid طابع الإثارة والتشويق الذي ذكرنا كثيرا بأفلام هذه الفئة خلال التسعينات، ومع أنه يصنف فعليا ضمن فئة الـ Slow Burn، إلا أننا لم نشعر بالملل على الإطلاق. ورغم أن البعض قد ينجح في توقع حبكة الفيلم ومآل الأحداث، إلا أنه ما زال ممتعا ومسليا، ويقدم صناعه تجربة تجعل المشاهد تواقا لمعرفة ماذا سيحدث، خاصة خلال الفصل الأخير الذي شهد تطورا جنونيا في الأحداث. إن كنتم من هواة أعمال الدراما النفسية والتشويق، فهذا الفيلم لكم بكل تأكيد.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس مول مصر، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان. (شاهد التريلر، 2:29 دقيقة)