محمد عكاشة، الشريك الإداري في ديسربتكفينتشرز: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم — كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع محمد عكاشة، الشريك الإداري في ديسربتك فينتشرز (لينكد إن). إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

اسمي محمد عكاشة. تتركز خلفيتي المهنية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعملت في عدة شركات كبرى، منها راية وفودافون مصر. في عام 2009، غادرت فودافون لأشارك في تأسيس شركة فوري مع عدد من الشركاء المؤسسين. خضنا رحلة حافلة توجناها بطرح الشركة في البورصة المصرية عام 2019. ولكن مع بداية عام 2020، استقلت من منصب العضو المنتدب لشركة فوري، لأطلق صندوق رأس المال المغامر ديسربتك.

ولدت فكرة ديسربتك في عام 2020 وتأسست رسميا في 2021. وفي عام 2022، أتممنا الجولة التمويلية الأولى للصندوق، واستثمرنا حتى الآن في نحو 25 شركة ناشئة. ارتكزت الفكرة الأساسية للصندوق على تأسيس كيان يستهدف الاستثمار في المراحل المبكرة للشركات الناشئة. نحن نستثمر في الشركات المصرية، أو الشركات التي أسسها مصريون، التي تحتاج إلى التمويل والدعم خلال مرحلة التطوير الأولية، التي تمتد لنحو 18 شهرا. هذه هي الفكرة المحورية التي اعتمدنا عليها عند تأسيس ديسربتك.

ومثلما يوحي اسم الشركة — ديسربتك المستوحى من اللفظة الإنجليزية “Disruption” التي تعني تغييرا جذريا أو ابتكارا ثوريا نحن نبحث عن الشركات التكنولوجية الناشئة التي تخلق تغييرا جذريا من خلال التكنولوجيا. ينصب تركيزنا الرئيسي على التكنولوجيا المالية، ومعظم استثماراتنا تقع في هذا القطاع الحيوي، انطلاقا من إيماننا بالحاجة إلى معالجة أوجه القصور في البنية التحتية المالية والمصرفية في مصر والعالم العربي. تعمل شركات التكنولوجيا المالية على سد هذه الفجوات، وحل المشكلات، والتعاون مع البنوك لتقديم حلول تعزز الشمول المالي.

رصدنا مؤخرا اتجاهين جديدين يجذبان اهتمام المستثمرين والمؤسسين. يتمثل الأول في استخدام الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الأعمال في الخدمات المالية وغيرها. فيما يتعلق الآخر بطريقة استخدام الشركات لتقنية البلوك تشين في ترميز الأصول الحقيقية.

أنا من الأشخاص الذين يفضلون الاستيقاظ في الصباح الباكر. أستيقظ في الخامسة فجرا كل يوم وأبدأ يومي بالصلاة. أذهب إلى المسجد وأعود منه سيرا على أقدامي، وتمنحني هذه التمشية وقتا لتصفية ذهني. بمجرد عودتي، أشرب الشاي وأبدأ يوم العمل بالرد على رسائل البريد الإلكتروني وقراءة التقارير لمدة ساعتين تقريبا. وبعد ذلك، يستيقظ الجميع في المنزل، فأقضي بعض الوقت في الدردشة مع الأولاد والحديث مع زوجتي. بعدها أجري بعض المكالمات الهاتفية، ثم أتوجه إلى المكتب لحضور الاجتماعات.

لا ينتمي عملنا إلى فئة الوظائف الروتينية التي تبدأ مهامها في التاسعة صباحا وتنتهي في الخامسة مساء. ليس لدي جدول ثابت، فالأمر يختلف من يوم لآخر. يكون لدي عادة عدد من الاجتماعات، سواء داخل الشركة مع زملائي، أو مع إحدى شركات المحفظة الاستثمارية، أو مع أطراف خارجية. يبدأ هذا الجدول في العاشرة أو الحادية عشرة صباحا على أقصى تقدير، ويستمر حتى انتهاء الاجتماعات، سواء كنت داخل المكتب أو خارجه.

ثمة أمران لا أحيد عنهما في يومي، سواء كنت داخل مصر أو خارجها. أستيقظ في الخامسة فجرا مهما كانت الظروف لأداء صلاة الفجر، وأتصل بأبنائي الذين يدرسون في الخارج، أو بزوجتي وأولادي في مصر إذا كنت مسافرا.

أنا من الأشخاص التقليديين نوعا فيما يتعلق بتدوين أفكاري. كنت أستخدم الورقة والقلم في الماضي، لكني صرت مؤخرا أستخدم هاتفي في كل شيء، إذ أفتح أحد تطبيقات الملاحظات وأكتب كل ما أفكر فيه، أو أي خطة أريد وضعها، أو أي تصور لحل مشكلة ما. ثم أجلس وأرتب هذه الأفكار بطريقة منظمة ومفهومة حتى أقتنع بالتوجه النهائي. وبمجرد نضوج الخطة واقتناعي بالنهج، أبدأ في تنفيذ الخطوات اللازمة.

على المستوى الشخصي، تشمل أهدافي تحسين صحتي، وممارسة المزيد من الأنشطة البدنية، وتخصيص وقت أكبر للسفر. عندما يكون لدي المزيد من وقت الفراغ، سأكون قادرا على الاستمتاع بالحياة بالطريقة التي أريدها.

أؤمن بأننا في ديسربتك وضعنا أساسا راسخا لشركة تحظى بسمعة طيبة وتضيف قيمة حقيقية. أطمح أن تستمر الشركة في التوسع والنمو بمرور الوقت، بقيادة فريقنا الحالي. وحينها أستطيع تحقيق هدفي الشخصي بالتنحي جانبا وقضاء وقت أقل في العمل، وتسليم الراية لآخرين لإدارة هذه الشركة والانتقال بها إلى المستوى التالي.

كنت محظوظا لأن أول وظيفة لي كانت مع شخص أسطوري على مستوى إدارة الشركات والأفراد. وأفضل نصيحة قدمها لي هي أنك لا تفشل إلا عندما تتوقف عن المحاولة. فما دمت تحاول، يعني هذا أن الفرصة لا تزال قائمة لتحقيق ما تريد. وهذا شيء أذكر نفسي به كل يوم.